وداعا يا أحمد !
فجعت صباح اليوم بخبر وفاة المطرب الصومالي الكبير أحمد علي عغال. وبرحيل أحمد سقط نجم آخر من بقايا الزمن الفني الصومالي الجميل. لم يكن أحمد مطربا ذا صوت شجيّ فقط، وإنّما كان كذلك ملحّنا، يدرك أرواح الكلمات ويصنع الألحان. أحمد فنان موهوب بالفطرة لا يتصنع ولا يتكلّف، وعند ما تصغي اليه وهو يغنّي تشعر أنه غارق في عالمه الخاص، خارج من دائرة الوجود المادي حوله، متماهيا مع موسيقاه وألحانه، فيَطرب ويُطرب، ويدخل البهجة في النفوس. رحيل مثل أحمد لا يقال له رحيل، وإنما هو مقيم ما أقام عسيب في قلوب الملايين من شعبنا الصومالي، وخالد بخلود ما خلّفه من كنوز فنية وأدبية في ذاكرة شعبنا.
ومن أحبّ أغانيه الخالدة إلى قلبي، والتي لا أزال أذكرها واحفظها بعضا من أبياتها أغنية (أهي شروق الفجر)
Ma waagoo dhalaaleybaa?
ma dhibic seermawaydaa?
ma dhalaan la jecelyaa?
ma xaley ubax dhashoo?
dhagaha fidiyoo?
ka dharqaadey xareedoo?
dharabkii ku yaalbaa?
أهي شروق الفجر؟
أم قطرة الربيع؟
أم وليد مدلّل؟
أم زهرة تفتّحت في هدأة اللّيل
ونشرت أكمامها
وجادت عليها السّماء
وأشرقَ الندى على صفحاتِها؟
تعازينا الحارة إلى الأمة الصومالية بخسارة فنان لا يعوّض، واختفاء موهبة لا تتكرّر. وأفول نجم طالما تألق في سمائها. وداعا أحمد، رحمك الله، وأرجو أن تلقى عندالله ما يدخل السّرور في قلبك، كما أدخلت السرور في قلوب الملايين من أحبابك.

