قراءات صومالية – الأخبار الصومال – الأخبار الصومالية

Menu
  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • شرق افريقيا
  • التقارير و التحليلات
  • مقالات
  • حوارات
  • التحقيقات والدراسات
  • الفن والأدب
  • عرض الكتب
  • عن الموقع
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • الأخبار
    • اخبار محلية
    • شرق افريقيا
  • التقارير و التحليلات
  • مقالات
  • حوارات
  • التحقيقات والدراسات
  • الفن والأدب
  • عرض الكتب

لماذا رسمت الصومال خطًا فاصلاً مع الإمارات؟

15 يناير، 2026
قراءات صومالية (التحرير)by قراءات صومالية (التحرير)
لماذا رسمت الصومال خطًا فاصلاً مع الإمارات؟

شارك

لماذا رسمت الصومال خطًا فاصلاً مع الإمارات؟
إلغاء الاتفاقيات يؤكد موقفًا حازمًا في الدفاع عن السيادة والوحدة الوطنية

===
لم يكن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الصومالي في 12 يناير بإلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة قرارًا متسرعًا أو متهورًا بأي معيار موضوعي. بل جاء تتويجًا لسنوات من ضبط النفس، ومحاولات دبلوماسية متكررة، وتقييمٍ مسؤول لما يتوجب على أي دولة ذات سيادة أن تحميه في المقام الأول: السيادة، والنظام الدستوري، ووحدة البلاد.
على مدى سنوات، سعت الصومال إلى بناء علاقات تعاون مع شركاء خارجيين بحسن نية، انطلاقًا من قناعة بأن هذا التعاون يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، والعمل الإيجابي المشترك، والسعي إلى مستقبل مزدهر قائم على المصالح المتبادلة. غير أن هذا الصبر لم يكن يومًا بلا حدود أو بلا شروط. فعندما يبدأ التعاون الدولي بتجاوز المؤسسات الدستورية، وتفكيك السلطة الوطنية، وتشويه التوازنات السياسية الداخلية، فإنه يتحول من شراكة إلى تدخل غير مشروع.
في جوهرها، السيادة ليست شعارًا سياسيًا فارغًا، بل هي منظومة متكاملة. فهي تعني أن العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الدول الأجنبية يجب أن تمر حصريًا عبر المؤسسات الوطنية المعترف بها. وعندما تنشأ ترتيبات موازية—من خلال التعامل المباشر مع كيانات دون وطنية، أو تعاون أمني خارج الإشراف الاتحادي، أو اتفاقيات تُبرم دون موافقة الدولة—فإن كيان الدولة يتعرض لتآكل تدريجي. وقد شهدت الصومال هذا النمط تحديدًا خلال فترة طويلة من تعاملها مع الإمارات.
ومن هذا المنطلق، فإن القرار الوطني بإلغاء اتفاقيات الإمارات لم يكن رفضًا للعلاقات الثنائية الإيجابية، ولا تخليًا عن الدبلوماسية، بل كان تأكيدًا واضحًا للحدود القانونية، بما يتسق مع أحكام القانون الدولي. وقد وصف بعض منتقدي القرار الخطوة بأنها «جذرية»، معتبرين أن على الصومال تقبّل هذه الممارسات من أجل الاستقرار الآني أو المكاسب الاقتصادية قصيرة الأمد. غير أن هذا الطرح يتجاهل دروس التاريخ الصومالي، كما يسيء فهم الأسس الحقيقية لبناء الدولة المستدامة.
فالدول الهشة لا تصبح مستقرة عبر التسامح مع تعدد مراكز السلطة المدفوعة بأجندات خارجية، بل عبر توحيد المؤسسات، وضبط تسلسل القيادة، وضمان أن يسهم الانخراط الخارجي في تعزيز الدولة لا في الحلول محلها. ومن هنا يجب فهم إلغاء الاتفاقيات المبرمة مع إدارات دون وطنية، وتعليق الترتيبات الأمنية الثنائية التي تعمل خارج الإطار الدستوري.
القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية واضحة في هذا الشأن: الدول ذات السيادة تتعامل عبر مؤسساتها الوطنية المعترف بها فقط. وهذه المؤسسات وحدها المخولة بتنظيم العلاقة مع المستويات دون الوطنية. ولا يمكن لأي دولة مستقلة أن تقبل بوجود هياكل أمنية تعمل خارج إطارها الدستوري، أو باتفاقيات موانئ تُضعف السيطرة الوطنية على الأصول الاستراتيجية وتخلّ بالتوازن المالي بين مستويات الحكم.
ما قامت به الصومال هو رسم خط قانوني واضح. فقد أكدت أن الانخراط الدولي مرحّب به، ولكن فقط على أساس شفاف بين دولة ودولة، ووفقًا للسلطة الدستورية والمعايير الدولية. الحوار ممكن، أما المبادئ فليست محل تفاوض.
ومع إدراك الصومال لحساسيتها الجغرافية وأهمية قطاع الموانئ، فإن المخاوف من اضطرابات اقتصادية عقب إلغاء الاتفاقيات مفهومة. غير أن الحكومة وضعت آليات تضمن استمرارية العمل في الموانئ والمهام الأمنية، بما في ذلك الاستعانة بمشغّلين دوليين محايدين عند الحاجة. والأهم من ذلك أن الصومال تدرك أن التنمية الاقتصادية المستدامة لا تتحقق إلا في بيئة تتسم بالوضوح القانوني، والتماسك السياسي، والمصداقية المؤسسية—وهي الشروط التي يبحث عنها المستثمرون عالميًا. ولا يمكن توفير هذه الشروط إلا عبر دولة قوية وموحدة.
كما يعكس القرار الصومالي واقعًا إقليميًا أوسع. فالصومال تقع عند مفترق طرق استراتيجي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والقرن الأفريقي. وأي توظيف لأراضيها أو موانئها أو فضائها السياسي لخدمة صراعات أو أجندات خارجية لا يشكل خطرًا على الصومال فحسب، بل يهدد استقرار التجارة الإقليمية والدولية. ومن هذا المنظور، فإن صومالًا قويًا وموحدًا يشكّل رصيدًا للأمن الإقليمي والعالمي، لا عبئًا عليه.
لطالما جرى التعامل مع الصومال كموضوع للصراعات الإقليمية، لا كفاعل يتمتع بحقوق كاملة بموجب القانون الدولي. ويُعد قرار مجلس الوزراء خطوة واعية للخروج من هذا الإطار، وتأكيدًا على أن الصومال ستتعامل مع العالم باعتبارها دولة ذات سيادة متكافئة، لا ساحة مفتوحة لنفوذ موازٍ أو تدخلات غير مشروعة.
إن التاريخ لا يرحم الدول التي تؤجل القرارات الصعبة باسم الملاءمة المؤقتة. وقد اختارت الصومال الوضوح بدلًا من الغموض. وينبغي فهم هذا الخيار لا باعتباره مواجهة، بل بوصفه فعل احترام متأخر للدستور والسيادة الوطنية.
علي محمد عمر – علي بلعد-

المصدر: الجزيرة الانجليزية

Post Views: 29

شارك

Previous Post

جاستن ديفيس يتولى منصب قائم بالأعمال في السفارة الأمريكية لدى الصومال

Next Post

الولايات الفيدرالية في الصومال: الجغرافيا في خدمة السياسة

اقرأ أيضاً

Related Posts

رئيس الوزراء الصومالي يزور الرئيس السابق شريف شيخ أحمد قبيل انطلاق الحوار السياسي مقديشو
التقارير و التحليلات

هل تغيّر المشهد السياسي في الصومال؟ قراءة في مؤشرات الاستمرارية والتحول منذ 2021

13 فبراير، 2026
محافظ بنادر في أول زيارة خارجية منذ تعيينه: جهود داخلية حافلة بالإنجازات تسبق الانفتاح الخارجي
التقارير و التحليلات

محافظ بنادر في أول زيارة خارجية منذ تعيينه: جهود داخلية حافلة بالإنجازات تسبق الانفتاح الخارجي

12 فبراير، 2026
من مدرجات الجامعة إلى المنصات الدولية: مسيرة إعلامي صومالي صنع اسمه في الصحافة العربية
التقارير و التحليلات

من مدرجات الجامعة إلى المنصات الدولية: مسيرة إعلامي صومالي صنع اسمه في الصحافة العربية

11 فبراير، 2026
مقالات

قيادة إصلاحية تعزز ثقة المواطن وتدفع مسار بناء الدولة في الصومال

10 فبراير، 2026

القوات الخاصة الصومالية: الرهان الأكبر لكسر شوكة حركة الشباب

10 فبراير، 2026

السيد/حمزة عبدي بري ومعادلة الدولة: مقاربة في ترسيخ منطق المصلحة الوطنية

6 فبراير، 2026
ترحيل صوماليين من الصومال!

“حديقة الشياطين”

5 فبراير، 2026

إيران أمام لحظة الحقيقة: بين منطق القوة وخيارات البقاء

4 فبراير، 2026

إستراتيجية تبريد المشهد السياسي قراءة قرآنية في إدارة الأزمات بين الحكومة والمعارضة

3 فبراير، 2026
عرض الكتب
الانكفاء الاستراتيجي حين تُدار الدولة من الداخل وتُستباح من الخارج

الانكفاء الاستراتيجي حين تُدار الدولة من الداخل وتُستباح من الخارج

11 يناير، 2026
ظاهرة تخفيف الدين كمدخل للحضارة… أو كيف تعيش الأمم بين العقل والقشور

ظاهرة تخفيف الدين كمدخل للحضارة… أو كيف تعيش الأمم بين العقل والقشور

11 يناير، 2026
على أعتاب الأربعين

على أعتاب الأربعين

16 ديسمبر، 2025
مقديشو تشهد حفل تدشن كتاب “بناء الدولة الصومالية” رؤية وافاق

مقديشو تشهد حفل تدشين كتاب “بناء الدولة الصومالية: رؤية وافاق

22 أغسطس، 2025
عرض كتاب ” التجلد “

عرض كتاب ” التجلد “

10 يوليو، 2025
أعظم شخصية صومالية تأثيرا في العلم والثقافة والدعوة والفكر في العصر الحديث

أعظم شخصية صومالية تأثيرا في العلم والثقافة والدعوة والفكر في العصر الحديث

27 يونيو، 2025
Next Post
“لعنة الموارد” أم ” الموارد للأجيال”

الولايات الفيدرالية في الصومال: الجغرافيا في خدمة السياسة

ابق على اتصال

Facebook Whatsapp Twitter

روابط إضافية

Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • الأخبار
  • التقارير و التحليلات
  • مقالات
  • عن الموقع
  • إتصل بنا

منشورات شائعة

وزير العمل والشؤون الاجتماعية الصومالي يزور مقر إتحاد موظفي الدولة في تركيا

وزير العمل والشؤون الاجتماعية الصومالي يزور مقر إتحاد موظفي الدولة في تركيا

15 يناير، 2026
جهاز المخابرات الصومالي يفكك شبكة إرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجمات إرهابية داخل مقديشو العاصمة

جهاز المخابرات الصومالي يفكك شبكة إرهابية كانت تخطط لتنفيذ هجمات إرهابية داخل مقديشو العاصمة

25 يناير، 2026
حزب «حقصـور» يعلن دعمه الكامل لقرار إلغاء الحكومة الصومالية الفيدرالية الاتفاقيات مع الإمارات

حزب «حقصـور» يعلن دعمه الكامل لقرار إلغاء الحكومة الصومالية الفيدرالية الاتفاقيات مع الإمارات

15 يناير، 2026

التعريف بالموقع

“قراءات صومالية”، موقع صومالي معلوماتي تفاعليّ مستقلّ يعني بالشأن الصومالي

جميع الحقوق محفوظة © 2022 قراءت صومالية

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
No Result
View All Result
  • Checkout
  • HomePage
  • Login/Register
  • My account
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • الصفحة الرئيسية
  • عن الموقع
  • مثال على صفحة

© 2026 JNews - Premium WordPress news & magazine theme by Jegtheme.