وأد الشقيّ جمالنا في أرضنا ** أردى البرأءة لا يبالي عزنا
فرمى الرصاص برأسها متغافلا ** أنّ الشهامة في حفاظ بناتنا
أودى بنخوة شعبنا في عقرنا ** إن لم يلاقي ما أذاق مهاتنا
وجه صبوح زيّنتــه غمـــازة ** ووداعة في عينها تجلو العنا
وجه يشعّ بشاشة ونضارة ** كانت قرير العين تطْمح للمنى
يا زُهرة فوّاحة في روضة ** ذبلت على أيدي الحماة لبابنا
يا بلبل الأتراح غرّد هاهنا** أنّ الرجولة أُقْبِرَتْ في يومنا
ذي حُلكة خيمت تمطّى ذيلها ذا شجو وافى حارقا أكبادنا
يا بعبع الأطفال يسفح دمهم بحماقة بصفاقة تطفي السنا
إن كان من يحمي الذّمار يبيده ** والذّئب راع للقطيع فمن لنا
يا ارض ابكي يا سماء فأمطري ** دمعا على هذا الضريح المعتنى

