مقديشو- قراءات صومالية- عقد رئيس مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، الشيخ آدم محمد نور (مدوبي)، اجتماعاً موسعاً مع كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الحكومية لتكثيف العمليات ضد الجماعات المسلحة في جنوب البلاد.
وضم الاجتماع كلاً من قائد الجيش الوطني الصومالي، الفريق إبراهيم محمد محمود، وقائد الشرطة الصومالية، اللواء أسعد عثمان عبد الله، إلى جانب رئيس المحكمة العسكرية من الدرجة الأولى للقوات المسلحة، العقيد حسن علي نور شوتي.
وتركزت المناقشات على تسريع وتيرة العمليات العسكرية الجارية ضد ما تصفه الحكومة بـ«الخوارج»، في إشارة إلى مقاتلي حركة الشباب، خاصة في مناطق ولاية جنوب غرب الصومال التي تشهد نشاطاً أمنياً مكثفاً خلال الفترة الأخيرة.
كما تطرق اللقاء إلى العملية العسكرية الأخيرة التي استهدفت فتح وتأمين الطريق الحيوي الرابط بين العاصمة مقديشو ومدينة بيدوا، وهو ممر استراتيجي ظل لفترة طويلة عرضة لهجمات الجماعة المسلحة، ما أعاق حركة المدنيين والتجارة بين المنطقتين.
وأشاد رئيس مجلس الشعب بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، مثمناً التنسيق القائم بين الجيش والشرطة والمؤسسة القضائية العسكرية، والذي وصفه بأنه «عنصر حاسم» في تحقيق تقدم ميداني واستعادة الاستقرار في المناطق المحررة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تحركات أوسع تقودها الحكومة الفيدرالية لتعزيز الأمن في الولايات الإقليمية، وسط تأكيدات رسمية بمواصلة العمليات حتى «القضاء الكامل» على تهديدات الجماعات المسلحة.
ويرى مراقبون أن التركيز على تأمين الطرق الرئيسية، مثل محور مقديشو–بيدوا، يمثل تحولاً مهماً في الاستراتيجية الأمنية، لما له من تأثير مباشر على تحسين الوضع الاقتصادي وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تعزيز حضور الدولة في المناطق التي كانت تشهد فراغاً أمنياً.
وتشهد ولاية جنوب غرب الصومال منذ أسابيع عمليات عسكرية متواصلة، بالتوازي مع تحركات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار، في ظل دعم حكومي متزايد للقوات المنتشرة في الميدان.

