مقديشو- قراءات صومالية- أعلنت الحكومة الصومالية، الخميس، حزمة من الإجراءات لمواجهة التداعيات المحتملة لظاهرة “السوبر إل نينيو”، في ظل تحذيرات رسمية من مخاطر فيضانات وسيول قد تؤثر على ملايين السكان والقطاعات الحيوية في البلاد.
وخلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، استعرضت وزارتا الزراعة والري والوكالة الصومالية لإدارة الكوارث (SoDMA) تقييماً للمخاطر المتوقعة، أشار إلى أن البلاد قد تواجه فيضانات واسعة وسيولاً مفاجئة ونزوحاً للسكان، إلى جانب أضرار محتملة بالزراعة والثروة الحيوانية والإنتاج الغذائي، بما يهدد الأمن الغذائي في عدد من المناطق.
وأقر المجلس خطة وطنية لتعزيز الجاهزية والاستجابة للكوارث، تتضمن رفع مستوى التنسيق بين المؤسسات الحكومية، وتنفيذ إجراءات وقائية للتخفيف من آثار الظاهرة المناخية، مع إعطاء الأولوية لحماية الأرواح، والحفاظ على الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء على ثلاث مذكرات تفاهم، شملت اتفاقين للتشاور السياسي مع كل من الهند وتركمانستان، واتفاقاً مع مصر لتعزيز التعاون في مجالي النقل البحري وإدارة الموانئ، في خطوة تعكس توجه مقديشو نحو توسيع شراكاتها الدبلوماسية والاقتصادية.
كما أقر المجلس الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2026–2030)، التي تهدف إلى تعزيز النزاهة والشفافية ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، ضمن برنامج الإصلاحات الحكومية الرامي إلى تحسين الحوكمة والإدارة العامة.
وتأتي هذه القرارات في وقت تواجه فيه الصومال تحديات متزامنة تتعلق بالتغيرات المناخية، والأمن الغذائي، واستمرار جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة وتوسيع التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين.

