مقديشو- قراءات صومالية- استعرضت الحكومة الفيدرالية الصومالية، خلال الاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC)، أبرز ما حققته من إصلاحات اقتصادية ومؤسسية، إلى جانب رؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
وألقى وزير التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية، محمود عبد الشيخ فارح (بينيبيني)، الذي يترأس وفدًا حكوميًا رفيع المستوى يضم المدير العام للهيئة الوطنية للإحصاء، الدكتور عبد السلام عبد الرحمن محمد، كلمة رسمية أكد فيها أن الصومال حقق تقدمًا في مسارات الإصلاح الاقتصادي وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز التحول الديمقراطي.
وأشار الوزير إلى عدد من الإنجازات التي وصفها بالمحورية، من بينها استكمال مبادرة إعفاء الديون (HIPC)، ورفع حظر الأسلحة الذي كانت تفرضه الأمم المتحدة، وتنظيم أول انتخابات بنظام الاقتراع المباشر منذ أكثر من خمسين عامًا، وفوز الصومال بعضوية مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى التقدم المحرز في العمليات العسكرية لاستعادة مناطق كانت خاضعة لسيطرة حركة الشباب.
وأوضح أن الخطة الوطنية للتحول (2025-2029) تمثل الإطار الاستراتيجي الذي يقود جهود التنمية في البلاد، وتهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وترسيخ الحوكمة، بما يدعم الانتقال التدريجي من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى مسار تنموي مستدام.
كما أكد أن الصومال أحرز تقدمًا في تطوير منظومة التخطيط القائمة على البيانات، وتعزيز النظام الوطني للإحصاء، ودعم آليات صنع القرار المستندة إلى الأدلة، بما يسهم في تحسين متابعة وتقييم التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs).
وفي ختام كلمته، دعا وزير التخطيط شركاء التنمية إلى مواصلة دعم الصومال وتحويل تعهداتهم إلى خطوات عملية تسهم في تنفيذ أولويات التنمية الوطنية، مشددًا على أن الشراكات الفاعلة والاستثمارات المستدامة تمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء صومال ينعم بالأمن والازدهار والاستقرار.