الصومال يطلق استراتيجية وطنية متعددة القطاعات لمواجهة سوء التغذية

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أطلقت الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم الاثنين، الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للتغذية لعام 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستجابة الوطنية لمشكلة سوء التغذية وتوحيد جهود المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين والمحليين لمعالجتها بصورة أكثر تكاملًا واستدامة.

وجرى إطلاق الاستراتيجية خلال فعالية نظمها مكتب رئيس الوزراء الصومالي بالتعاون مع برنامج تعزيز التغذية (SUN)، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية الفيدرالية وحكومات الولايات، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمجتمع المدني والجامعات.

وشملت الجهات الحكومية المشاركة القطاعات المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي والتغذية، من بينها الصحة والزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية والتخطيط والبيئة وتغير المناخ، إضافة إلى الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث والهيئة الوطنية للإحصاء.

كما شاركت منظمات ووكالات دولية، بينها برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، إلى جانب عدد من المنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية الصومالية.

وتتبنى الاستراتيجية نهجًا متعدد القطاعات لمعالجة الأسباب المباشرة والجذرية لسوء التغذية، من خلال تعزيز التكامل بين قطاعات الصحة والغذاء والزراعة والحماية الاجتماعية، فضلًا عن المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، والبيئة ومواجهة تداعيات تغير المناخ.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الصومال ضغوطًا متزايدة على الأمن الغذائي والتغذية نتيجة تداخل الصدمات المناخية والنزوح والصراع وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع التمويل الإنساني. ووفق بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يواجه نحو 6 ملايين شخص في الصومال مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يُتوقع أن يحتاج نحو 1.88 مليون طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد خلال عام 2026.

وتعكس الاستراتيجية توجهًا نحو الانتقال من الاستجابة الطارئة لأزمات التغذية إلى بناء أنظمة وطنية أكثر قدرة على الصمود، وربط التدخلات الإنسانية بالبرامج التنموية طويلة الأجل. ويتماشى ذلك مع التوجهات الجديدة للشركاء الدوليين في الصومال نحو تعزيز النظم الوطنية وربط المساعدات الغذائية والتغذوية ببرامج الحماية الاجتماعية وبناء القدرة على مواجهة الصدمات.

وأكد المشاركون أهمية تكاتف الحكومة وشركائها لضمان تنفيذ الاستراتيجية وتحويل أهدافها إلى برامج عملية قابلة للقياس، بما يسهم في خفض معدلات سوء التغذية وتحسين الأمن الغذائي والصحة العامة وتعزيز رفاه السكان، ولا سيما الأطفال والنساء والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

Share

اقرأ هذا أيضًا