مقديشو- قراءات صومالية- شهد قطاع التعليم تحولات لافتة خلال أقل من 45 شهرًا، في إطار خطة وطنية تهدف إلى إعادة بناء المنظومة التعليمية وتعزيز دورها في دعم مسار التنمية والاستقرار. وتشير البيانات إلى انتقال الإصلاحات من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ العملي، مع تسجيل مؤشرات تحسن في أعداد المعلمين والطلاب وآليات التمويل.
فعند انطلاق جهود الإصلاح، لم يكن ضمن كشوفات الرواتب الحكومية سوى نحو 900 معلم، فيما كان أقل من طفل واحد من بين كل أربعة أطفال ملتحقًا بالتعليم. إلا أن العامين الماضيين شهدا توظيف نحو 6,000 معلم مؤهل جرى توزيعهم على مختلف مناطق البلاد، من المدن الكبرى إلى القرى النائية، مع خطط لرفع العدد إلى 10,000 قريبًا، وصولًا إلى 12,000 معلم بحلول نهاية عام 2026.
وفي تطور وُصف بالمهم، باتت رواتب المعلمين تُدفع بالكامل من الإيرادات المحلية، في خطوة تعكس توجهًا لتعزيز الاستدامة المالية ودعم مكانة المعلم مهنيًا واجتماعيًا.
وعلى صعيد التعليم العالي، تخرج نحو 250 ألف طالب خلال الفترة الماضية، فيما يواصل قرابة 200 ألف طالب دراستهم حاليًا. كما ارتفع عدد المتقدمين لامتحانات المرحلة الثانوية من 7,000 إلى نحو 39,000 طالب، مع تنظيم الامتحانات في مدن لم تشهدها منذ عقود، ما يعكس اتساع نطاق الخدمات التعليمية.
ورغم هذه النتائج، لا تزال الحاجة قائمة إلى أعداد أكبر من المعلمين لتغطية الطلب المتزايد، غير أن المؤشرات الحالية تعكس تقدمًا تدريجيًا في إعادة بناء قطاع التعليم وتعزيز فرص الوصول إليه على مستوى البلاد.

