الحوار والتفاوض ركيزتان لبناء السلام وتعزيز الاستقرار في الصومال.
انطلاقًا من مسيرتي التعليمية في مرحلتي الدراسة الجامعية والدراسات العليا في مجال السلام والعلاقات الدولية، اكتسبتُ معرفةً عميقة بأهمية التفاوض ودور الحوار بوصفهما ركيزتين أساسيتين في تحقيق السلام الداخلي والخارجي، وتعزيز الاستقرار السياسي، وترسيخ التفاهم الثقافي والاجتماعي داخل المجتمعات.
وقد ركّزتُ في عدد من دراساتي وأبحاثي الأكاديمية على قضايا التفاوض وآليات الوساطة خاصة دور الوساطة في حل منازعات الدولية في تسوية المنازعات المحلية والإقليمية والدولية، مع اهتمامٍ خاص بتطبيقاتها على الحالة الصومالية، وما تحمله من تعقيدات تاريخية وسياسية واجتماعية تستدعي مقاربات هادئة وعقلانية.
وإلى جانب هذا الرصيد العلمي، فإن لي جذورًا إنسانية واجتماعية ممتدة في منطقة أرض الصومال؛ إذ درستُ المرحلة الثانوية في مدينة هرجيسا، واكتسبتُ خلالها شبكة واسعة من الأصدقاء والمعارف، ولا تزال تجمعني علاقات ودّ وتواصل مع أصحابٍ وأصدقاء في تلك المناطق. وتمثل هذه المعرفة الميدانية، وما يرافقها من روابط اجتماعية وثقافية، رصيدًا مهمًا يمكن أن يُسهم بفاعلية في أداء دورٍ إيجابي في مجالات الحوار والنقاش وبناء الثقة المتبادلة.
وانطلاقًا من هذا التراكم العلمي والمهني والإنساني، أعتقد أن بإمكاني الإسهام بدورٍ بنّاء في تعزيز قنوات الحوار والتفاهم بين الصومال وأرض الصومال، بما يخدم تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويعزز المصالح العليا للبلاد، ويحافظ على وحدة النسيج المجتمعي.
وأؤمن إيمانًا راسخًا بأن الحوار الهادئ والنقاش البنّاء هما السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، وأرفض كل خطاب يقوم على زرع العداوة أو تأجيج العنف؛ فاختلاف الآراء سنّة إنسانية وطبيعية، لا ينبغي أن تتحول إلى خصومة أو قطيعة، بل يجب أن تكون مدخلًا للفهم المتبادل والتعايش الحضاري، بروحٍ معاصرة قائمة على الاحترام والمسؤولية المشتركة.
















