قراءات صومالية – الأخبار الصومال – الأخبار الصومالية

Menu
  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • شرق افريقيا
  • التقارير و التحليلات
  • مقالات
  • حوارات
  • التحقيقات والدراسات
  • الفن والأدب
  • عرض الكتب
  • عن الموقع
Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • الأخبار
    • اخبار محلية
    • شرق افريقيا
  • التقارير و التحليلات
  • مقالات
  • حوارات
  • التحقيقات والدراسات
  • الفن والأدب
  • عرض الكتب

الصوماليون، وعقدة ترامب!

6 ديسمبر، 2025
عبدالواحد عبدالله شافعيby عبدالواحد عبدالله شافعي

شارك

الصوماليون وعقدة ترامب

ذكر ابن خلدون في مقدّمته الشهيرة؛ “أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه و نحلته و سائر أحواله و عوائده، والسّبب في ذلك أنّ النّفس أبدا تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه إمّا لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه أو لما تغالط به من أنّ انقيادها ليس لغلب طبيعيّ إنّما هو لكمال الغالب”.

هذه القاعدة الاجتماعية تضيء لنا لم يثور ترامب هذا الثوران كله على الصوماليين؟ فالمهاجر عادة يهاجر بلده، وهو منكسر ضاقت عليه بلاده: إمّا لفقدان الأمن، أو لشيوع الاستبداد والقهر، أو غير ذلك من العوامل الأخرى التي تضطرّ الإنسان إلى الفراق والهجرة إلى بلدان مستقرة يراها توفّر له فرصة أفضل.
ونفسية المهاجر في الغالب نفسية مهزومة مهزوزة تنطبق عليها القاعدة الخلدونية، وتعتقد الكمال والتقدم والفضل في البلد الذي هاجرت اليه، وتبالغ في محاكاته في زيّه وشعاره وسائر أحواله، ولكن المجتمع الصومالي أثبت أن هذه القاعدة ليست مطّردة في جميع الأحوال في جميع الأمم، فالجاليات الصومالية التي هاجرت إلى الغرب عامة سلمت من الوقوع في فخ الاندماج السلبي الذي يسلب الإنسان هويته الثقافية والدينية، ونجحت في شق طريق خاص بها، مكّنها من الاندماج الإيجابي الذي يحفظ لها خصوصيتها الثقافية والدينية، وفي الوقت نفسه ينقذها من الذوبان في ثقافة المجتمع الجديد.
هذه الثقة في النفس، وعدم الانجرار إلى محاكاة الآخر، وما جبل عليه الصومالي في فطرته من حبّ الحرية والاستقلالية، كل ذلك منح الجالية الصومالية في الغرب نوعا من استقلال الشخصية، وصار لها وجود سياسي واجتماعي ملحوظ، متجاوزين عقدة الغريب، ومنخرطين في المهجر كمواطنين يعرفون حقوقهم وواجباتهم، ومؤثرين في محيطهم تأثيرا ايجابيا، تظهر  آثاره على الحياة الثقافية الدينية والسياسية في البلاد.
ظنّ ترامب ومن على شاكلته من أولى النزعات العنصرية في الغرب أن المهاجرين جاءوا يبحثون عن العيش والخبز، فإذا توفر لهم ذلك انسلخوا من أصولهم وأديانهم، وتنكّروا لثقافاتهم وهوياتهم، فلما خاب ظنهم وتيقنوا أن هولاء المهاجرين لا يقتصر همّهم على توفير الطعام والشراب، وإنما يبحثون عن الحرية والكرامة والعدالة، وغير ذلك من القيم الإنسانية التي تجعل للحياة معنى أرقى من الحياة المادية، سقط في أيديهم، وجنّ جنونهم، يخبطون خبط عشواء، ويصبون جام غضبهم على الجالبة الصومالية، وما ينقمون منها إلا أنها تسامت من نزعاتها المادية، وتحررت من هاجس الغربة، والخوف من نزعات الخطاب العنصري، ونجحت في خلق معادلة معقدة ولكنها منطقية، معادلة تمكّنها من التمسك بأصولها وهوياتها من دون التنكّر لثقافة مجتمعاتها المتعددة وهوياتها المتنوعة.
يبدو أن ترامب حائر في الشخصية الصومالية، فهو من ناحية يراها مجموعات فشلت في إدارة اجتماعها البشري في أوطانها الأصلية، وتفرقت في أرحاء العالم شذر مذر، ومن ناحية أخرى يرى في أمريكا مجتمعا صوماليا مهاجرا متماسكا، منظّما، ناجحا، مؤثرا، واثقا بنفسه، متجاوزا لعقدة الآخر، يؤثر ويتأثر، ويحقق شيئا ملفتا للانتباه في مدة زمنية قصيرة نسبيا، ولقد حار ترامب في هذا التناقض الظاهري في الشخصية الصومالية، فشل في بناء الدولة في الداخل ونجاح في المشاركة السياسية في الخارج، تناحر وتفرق في الوطن، وتماسك وتكاتف في المهجر.
ولو نظر نظرة تأمل لأدرك السبب، ولعلم أن الصوماليين مجبولون على حبّ الحرية، فهو لم يستعبدوا قطّ في حياتهم، فلما جاء الإسلام وجدوا فيه ما كانوا مجبولين عليه من إعلاء الحرية والفطرية الإنسانية السليمة، فاعتنقوه عن اقتناع، وعضّوا عليه بالنواجذ، يلجأون اليه عند ضعفهم، فيجدون فيه القوة الروحية التي تمكّنهم من مواجهة التحديات حولهم، وهنا نفهم أن الشخصية الصومالية تتكئ على دعامتين أساسيتين: أولاهما: تلك الفطرة الإنسانية السليمة المطبوعة على حبّ الحرية وبغض الإكراه، وثانيهما: هذا الدين الذي يعضد هذه الفطرة، وينمّيها، ويعهدها بالتقويم والتهذيب، وما كان تدميرهم لدولتهم إلا رفضا للإكراه والتسلط والقهر والبطش، فما يظنه ترامب وشرذمته عيبا وضعفا في الشخصية الصومالية هو عينه ما يمنحها قوة إرادة واستقلال شخصية في منيسوتا، وليس نجاحهم في أمريكا وفي غيرها من دول الغرب الديمقراطية إلا بقدر ما يجدون فيها من بيئة مواتية تمنحهم الحرية والكرامة الإنسانية، فالصومالي عنصر نشط فعّال ناتج إذا شعر بالحرية، ويتحول إلى عنصر هدم وتخريب وتدمير إذا سلب منه هذه الحرية وشعر بالقهر والغبن. وعل كل، فكلّما شعر الصومالي التهديد رجع إلى فطرته وإلى دينه فلم يخذلاه في غابر الزمان، ولن يخذلاه في مستقبل الايام.

عبدالواحد عبدالله شافعي.

Post Views: 16

شارك

Previous Post

الصوماليون وعقدة ترامب 

Next Post

نائب رئيس إدارة إقليم بنادر يتفقد مشروع طريق “نصيب-بوندو” في مقديشو العاصمةالصومالية

اقرأ أيضاً

Related Posts

مقالات

المظلومية الجماعية وأزمة بناء الدولة.

19 يناير، 2026
مقالات

الصوماليون بين عجز الداخل وضجيج الجغرافيا السياسية

19 يناير، 2026
مقالات

لماذا تبحث إسرائيل موطئ قدم في الصومال ؟

17 يناير، 2026
مقالات

المظلومية الجماعية وأزمة بناء الدولة.

19 يناير، 2026

الصوماليون بين عجز الداخل وضجيج الجغرافيا السياسية

19 يناير، 2026

لماذا تبحث إسرائيل موطئ قدم في الصومال ؟

17 يناير، 2026
“لعنة الموارد” أم ” الموارد للأجيال”

وحدة الصومال وأمن العرب: معركة الجغرافيا والمصير المشترك

17 يناير، 2026

الأحاديث المنتظرة

17 يناير، 2026
“لعنة الموارد” أم ” الموارد للأجيال”

الولايات الفيدرالية في الصومال: الجغرافيا في خدمة السياسة

16 يناير، 2026
عرض الكتب
على أعتاب الأربعين

على أعتاب الأربعين

16 ديسمبر، 2025
مقديشو تشهد حفل تدشن كتاب “بناء الدولة الصومالية” رؤية وافاق

مقديشو تشهد حفل تدشين كتاب “بناء الدولة الصومالية: رؤية وافاق

22 أغسطس، 2025
عرض كتاب ” التجلد “

عرض كتاب ” التجلد “

10 يوليو، 2025
أعظم شخصية صومالية تأثيرا في العلم والثقافة والدعوة والفكر في العصر الحديث

أعظم شخصية صومالية تأثيرا في العلم والثقافة والدعوة والفكر في العصر الحديث

27 يونيو، 2025
فيلسوف القرن الإفريقي في القرن الحالي

فيلسوف القرن الإفريقي في القرن الحالي

21 يونيو، 2025
الشيخ عبد الرحمن البخاري من كبار علماء الصومال

الشيخ عبد الرحمن البخاري من كبار علماء الصومال

21 يونيو، 2025
Next Post
نائب رئيس إدارة إقليم بنادر يتفقد مشروع طريق “نصيب-بوندو” في مقديشو العاصمةالصومالية

نائب رئيس إدارة إقليم بنادر يتفقد مشروع طريق "نصيب-بوندو" في مقديشو العاصمةالصومالية

ابق على اتصال

Facebook Whatsapp Twitter

روابط إضافية

Menu
  • الصفحة الرئيسية
  • الأخبار
  • التقارير و التحليلات
  • مقالات
  • عن الموقع
  • إتصل بنا

منشورات شائعة

ممثل الصومال في مجلس الأمن “اعتراف إسرائيل بالانفصاليين باطل.. ونرفض توطين الفلسطينيين بأرضنا”

الصومال يرفض تهجير الفلسطينيين، ويرد على إعلان إسرائيل: لن يكون لغزة أي رابط بأراضينا

3 يناير، 2026
شرطة مقديشو تعتقل 11 عسكريًا بحوزتهم أسلحة مخالفة للتعليمات الأمنية في المدينة

شرطة مقديشو تعتقل 11 عسكريًا بحوزتهم أسلحة مخالفة للتعليمات الأمنية في المدينة

22 ديسمبر، 2025
الرئيس الأمريكي ترامب يوقّع قرارًا بالانسحاب من عشرات المنظمات الدولية

الرئيس الأمريكي ترامب يوقّع قرارًا بالانسحاب من عشرات المنظمات الدولية

8 يناير، 2026

التعريف بالموقع

“قراءات صومالية”، موقع صومالي معلوماتي تفاعليّ مستقلّ يعني بالشأن الصومالي

جميع الحقوق محفوظة © 2022 قراءت صومالية

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
No Result
View All Result
  • Checkout
  • HomePage
  • Login/Register
  • My account
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • الصفحة الرئيسية
  • عن الموقع
  • مثال على صفحة

© 2026 JNews - Premium WordPress news & magazine theme by Jegtheme.