الرئيسية » الأخبار » بعد حديثها عن إمكانية بناء 100 سد.. إثيوبيا تهوّن من التنديد المصري وترد: أنهارنا داخلية وليست عابرة

بعد حديثها عن إمكانية بناء 100 سد.. إثيوبيا تهوّن من التنديد المصري وترد: أنهارنا داخلية وليست عابرة

مقديشو  قراءات صومالية – هوّنت أديس أبابا من حدة التنديدات التي طالت رئيس الوزراء آبي أحمد بعد حديثه عن إمكانية بناء 100 سد، في حين أكد وزير سوداني أن مسار المفاوضات انتهى بتوسيع الخلافات بين الأطراف المشاركة فيها.

وفي مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إنه ليس هناك ما يدعو للاستغراب بشأن تصريحات رئيس الوزراء آبي أحمد، التي تحدث فيها عن إمكانية بناء 100 سد في بلاده، معتبرا أن القوانين الدولية تتعلق بالأنهار العابرة، في حين أن إثيوبيا لديها أنهار داخلية وليست عابرة.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن آبي أحمد قوله إن بلاده ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في السنة المالية الجديدة في مناطق مختلفة.

وتساءل مفتي: “ما الذي يدعو للاستغراب حول تلك التصريحات؟ هناك ثوابت موجودة عندما يكون الحديث عن سدود تقام على الأنهار العابرة، ونحن كدولة نحترم دائما قوانين الأنهار العابرة، حيث نستفيد ولا نلحق أي ضرر بالآخرين”.

وتابع “إثيوبيا لديها أيضا أنهار داخلية كثيرة وغير عابرة، لا نرى في الأمر شيئا إذا كنا سنبنى 10 أو 100 سد، وبلادنا تضع في الاعتبار عدم تضرر مصالح دول الجوار، خاصة دول المصب، لذلك لا تزال مفاوضات سد النهضة جارية، بهدف ضمان عدم إلحاق أي ضرر بمصالح دول المصب”.

يذكر أنه تعقيبا على تصريحات آبي أحمد، قالت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- إن “مصر ترفض ما جاء في تصريحات آبي أحمد بشأن نية إثيوبيا بناء عدد من السدود في مناطق مختلفة من البلاد”.

وأكدت أن هذا التصريح يكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار كأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومسخرة لخدمة مصالحها.

انتهت بتوسيع الخلافات

وفي السياق ذاته، قال وزير الري السوداني ياسر عباس -خلال لقائه مع فريق الاتحاد الأوروبي الذي يزور السودان- إن المفاوضات التي جرت تحت مظلة الاتحاد الأفريقي خلال الفترة من يونيو/حزيران 2020 وحتى فبراير/شباط من هذا العام انتهت عمليا بتوسيع الخلافات بين الأطراف.

واتهم عباس إثيوبيا بتغيير موقفها فجأة في مسار المفاوضات، وبدأت تتحدث عن تقاسم حصص للمياه، بدل ملء وتشغيل السد، مؤكدا أن السودان يرفض ذلك بشكل قاطع. وأبلغ عباس الوفد الأوروبي أن إثيوبيا بالفعل اتخذت قرارا أحادي الجانب بالملء في يوليو/تموز القادم.

وأشار الوزير إلى أن للسودان فوائد كثيرة من السد، لكنه شدد على أن تلك الفوائد ستتحول إلى مخاطر فادحة إذا لم يتم توقيع اتفاق قانوني ملزم، وذلك بسبب قرب سد النهضة من سد الروصيرص السوداني.

أمر وجوبي

في المقابل، قال وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي إن “استكمال بناء سد النهضة أمر وجوبي وليس اختياريا، للتغلب على الفقر وحل مشاكل الشعب الإثيوبي الذي يعيش 26 مليونا منه من دون مياه شرب نظيفة، و65 مليونا من دون كهرباء”.

وأضاف الوزير -خلال ندوة له بإحدى الجامعات الإثيوبية- أن استكمال السد سيمكن دول شرق أفريقيا من الحصول على الطاقة اللازمة، ويسرع التنمية في تلك البلاد.

وأشار إلى أنه رغم أن مصر والسودان يحاولان فرض ما وصفها بالاتفاقيات الاستعمارية على بلاده، فإن إثيوبيا لن تقبل استغلال مواردها الطبيعية، حسب تعبيره.

وفي 25 مايو/أيار الجاري، أعلن السودان أن إثيوبيا بدأت بالفعل الملء الثاني للسد بالمياه، بعد نحو عام من ملء أول، رغم رفض مصري سوداني، ومطالبة باتفاق قبلي، وتأكيد إثيوبي متكرر أنها لا تستهدف الإضرار بهما، وستسعى للاستفادة منه في مشروعات الطاقة وتوليد الكهرباء.

وفي أقوى تهديد منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس/آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

المصدر : الجزيرة

Share This:

عن قراءات صومالية (التحرير)

قراءات صومالية (التحرير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *