في إطار متابعته المستمرة لشؤون المواطنين وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، قام معالي دولة رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري اليوم بزيارة تفقدية إلى مركز مديرية هدن في العاصمة مقديشو، أحد المراكز التابعة للهيئة الوطنية للتسجيل المدني (NIRA) والمخصصة لاستخراج بطاقة الهوية الوطنية للمواطنين.
وتأتي هذه الزيارة استجابةً للشكاوى المتزايدة من قبل المواطنين حول صعوبة الحصول على البطاقة،وطول فترات الانتظار في المراكز المخصصة لذلك، وهو ما عبّر عنه رئيس الوزراء الصومالي بقوله إن “الحكومة تستمع جيداً لصوت المواطن، وتسعى بجدية لمعالجة أي تقصير في تقديم الخدمات الأساسية”.
وخلال جولته في المركز، اطلع رئيس الوزراء الصومالي على سير العمل في أقسام التسجيل والاستلام، واستمع إلى ملاحظات المواطنين والموظفين على حدّ سواء، حيث أشاد بـ صبر المواطنين وإصرارهم على استكمال إجراءاتهم رغم الازدحام، مؤكداً في الوقت نفسه أن “الخدمات الحكومية يجب أن تكون في متناول الجميع بسهولة ويسر، دون عناء أو انتظار طويل”.
وفي هذا السياق، وجّه معالي دولة رئيس الوزراء الهيئة الوطنية للتسجيل المدني (NIRA) إلى تسريع وتبسيط آليات الخدمة، مع ضرورة فصل مواقع تقديم الطلبات عن مواقع استلام البطاقات، بما يتيح إنشاء مركزين مختلفين لتقديم الخدمة وتقليل الازدحام.
كما شدّد على أهمية إيلاء النساء وكبار السن والفئات الهشة أولوية خاصة في الخدمة، مشيراً إلى أن “الحكومة لن تقبل بأن يقف المواطن الضعيف ساعات طويلة للحصول على حقه في الهوية”.
وتكتسب بطاقة الهوية الوطنية أهمية كبرى في الصومال، إذ تُعد الوثيقة الرسمية الأساسية التي ترتبط بها معظم الخدمات الحكومية والخاصة، مثل التسجيل المدني، والرعاية الصحية، والمعاملات البنكية، والتعليم، والتوظيف.
ومن هذا المنطلق، دعا رئيس الوزراء الصومالي جميع المواطنين إلى الإسراع في استخراج بطاقاتهم، مؤكداً على أن الحكومة ماضية في تطوير نظام وطني رقمي متكامل يسهم في تسهيل المعاملات الإدارية وتحقيق الشفافية في مؤسسات الدولة.
واختتم رئيس الوزراء الصومالي حديثه بالتأكيد على أن “الحكومة الصومالية، من خلال هيئة NIRA وبالتعاون مع الوزارات والمؤسسات ذات الصلة، ملتزمة بتوفير الخدمات للمواطنين بطريقة كريمة وعادلة، وبما يعزز الثقة بين المواطن والدولة”.
وبهذه الخطوة، يرسخ رئيس الوزراء الصومالي السيد/حمزة عبدي بري توجه حكومته نحو التحول الإداري والرقمي الذي يهدف إلى تحديث مؤسسات الدولة، وتبسيط الخدمات العامة، في إطار رؤية شاملة لبناء دولة حديثة تستجيب لاحتياجات شعبها.

