رئيس الوزراء الصومالي يأمر بإعادة أموال لمواطنين خلال زيارة مفاجئة لمطار آدم عدي مقديشو

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أجرى معالي رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد/حمزة عبدي بري، زيارة تفقدية مفاجئة إلى مطار آدم عدي الدولي في العاصمة مقديشو، في خطوة تهدف إلى الاطلاع المباشر على سير العمل والاستماع إلى شكاوى المواطنين.

وخلال الزيارة، التقى رئيس الوزراء الصومالي بعدد من المسافرين الذين عبّروا عن استيائهم من فرض مبالغ مالية عليهم، قالوا إنها جُمعت دون توضيح قانوني كافٍ أو إجراءات معلنة.

وأفاد مواطنون بأنهم طُلب منهم دفع رسوم إضافية مقابل خدمات داخل المطار، الأمر الذي أثار تساؤلات حول آلية التحصيل والجهات المسؤولة عنه.
واستمع رئيس الوزراء إلى إفادات المتضررين في موقع الحدث، قبل أن يوجّه حديثه إلى القائمين على تحصيل تلك المبالغ، متسائلًا عمّا إذا كانوا هم من قام بأخذ الأموال.

ثم أصدر توجيهًا فوريًا بإعادة جميع المبالغ التي جُمعت من المواطنين، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل في المرافق العامة.
وبحسب شهود عيان، تم بالفعل إعادة الأموال إلى أصحابها في المكان ذاته، وسط ارتياح من المسافرين الذين اعتبروا الخطوة استجابة سريعة لمعاناتهم. كما شدد رئيس الوزراء، وفق مصادر رسمية، على أهمية ضمان الشفافية في التعاملات المالية داخل المؤسسات الحكومية، ومنع أي ممارسات قد تُلحق الضرر بالمواطنين أو تمسّ بحقوقهم.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحركات حكومية متواصلة تهدف إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات الخدمية، وتحسين مستوى الأداء في المرافق الحيوية، لا سيما تلك التي تشهد حركة يومية مكثفة مثل مطار آدم عدي الدولي، الذي يُعد المنفذ الجوي الرئيسي للبلاد.
ويرى مراقبون بأن التدخل المباشر من قبل رئيس الوزراء الصومالي يعكس توجهًا نحو تكريس مبدأ المساءلة، وإيصال رسالة واضحة مفادها بأن شكاوى المواطنين تلقى اهتمامًا على أعلى المستويات.

كما يسلط الحدث الضوء على التحديات الإدارية التي ما تزال تواجه بعض القطاعات الخدمية، والحاجة إلى تطوير آليات رقابة أكثر فاعلية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
وتؤكد الحكومة أن حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة تمثلان أولوية في المرحلة الراهنة، في ظل مساعٍ أوسع لإصلاح الإدارة العامة وترسيخ معايير الحوكمة الرشيدة.

Share

اقرأ هذا أيضًا