مقديشو- قراءات صومالية- أصدرت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن إدانتها القاطعة وقلقها البالغ إزاء القرار الأحادي الذي اتخذته إسرائيل بالاعتراف بمنطقة «صوماليلاند» كدولة مستقلة، معتبرةً الخطوة انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ولمبادئ سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأكد البيان، الموجّه إلى الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أن هذا الاعتراف يشكّل مساسًا مباشرًا بوحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، الدولة العضو ذات السيادة في الأمم المتحدة، ويمثل سابقة خطيرة من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
وحذّرت المنظمات الثلاث من أن تداعيات القرار تتجاوز حدود الصومال، إذ تشكل تهديدًا جديًا للسلم والأمن في القرن الإفريقي ومنطقة البحر الأحمر، في ظل بيئة جيوسياسية هشة، مع ما يحمله ذلك من مخاطر تصعيد النزاعات وزعزعة أمن الملاحة الدولية.
كما أعرب البيان عن قلق عميق إزاء ما وصفه بسياق ودوافع هذا الاعتراف، مشيرًا إلى أنه قد يكون جزءًا من أجندة أوسع لزعزعة الاستقرار، تشمل احتمال Atlantization الممرات البحرية الحيوية وإقامة وجود عسكري أجنبي غير مصرح به، فضلًا عن رفض قاطع لاستغلال الأراضي الصومالية في أي مخططات عدوانية تهدد الاستقرار الإقليمي والقانون الدولي.
ودعت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى الحفاظ على موقف أوروبي موحد داعم لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، والامتناع عن أي تواصل رسمي أو غير رسمي مع سلطات «صوماليلاند» خارج الإطار الدستوري لجمهورية الصومال الفيدرالية، مع استخدام جميع القنوات الدبلوماسية المناسبة للضغط على إسرائيل للتراجع الفوري عن هذا الاعتراف.
واختتم البيان بالتأكيد على الثقة في أن الاتحاد الأوروبي سيتحرك بما ينسجم مع قيمه والتزاماته القانونية ومصالحه الاستراتيجية، وسيقف إلى جانب استقرار الصومال والمنطقة برفض أي إجراءات أحادية تمس سيادة الدول ووحدة أراضيها.

