مقديشو- قراءات صومالية- وصف نائب وزير المالية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، السيد عبدالغفار حسن حانغي، موقف رئيس ولاية بونتلاند، السيد سعيد عبد الله دِني، بأنه «فضيحة سياسية»، على خلفية غيابه المتعمد عن القضايا المصيرية التي تهدد وحدة البلاد، رغم طرحه نفسه مرشحًا لمنصب رئاسة جمهورية الصومال.
وقال الوزير في تصريح صحفي إن «من غير المقبول سياسيًا وأخلاقيًا أن يلتزم مرشح للمنصب الأعلى في الدولة الصمت أو يختبئ خارج البلاد، بينما تمر الصومال بمرحلة حساسة يجري فيها المساس بوحدتها وسيادتها». وأضاف أن هذا السلوك يثير تساؤلات جدية حول الأجندة الحقيقية التي يحملها الرئيس دِني.
وأشار خنغي إلى أن موقف دِني «يكشف بوضوح تمسكه بأجندة أخرى لا تنسجم مع الثوابت الوطنية»، موضحًا أن الأيام المقبلة قد تكشف عن مواقف أكثر وضوحًا تعكس تلك الأجندات.
وأكد نائب الوزير أن الدفاع عن وحدة الأراضي الصومالية ليس خيارًا سياسيًا أو ورقة انتخابية، بل واجب وطني لا يقبل المساومة، خاصة من يسعى لقيادة الدولة وتمثيلها على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد حانغي على أن الحكومة الفيدرالية ستواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية لحماية وحدة الصومال وسيادته، داعيًا جميع القيادات السياسية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، وتقديم مواقف واضحة وصريحة تجاه القضايا المصيرية بدلًا من الهروب أو الصمت.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن مواقف بعض القيادات الإقليمية من التطورات الأخيرة المتعلقة بوحدة البلاد، ومع اقتراب استحقاقات سياسية مهمة تشهدها الساحة الصومالية.


















