يوم لا يُنسى – 13 سبتمبر 2015
في صباح يوم 13 سبتمبر 2015، كنت منشغلاً بأعمالي اليومية في مركز إرشاد باعتباري مديرا للمركز،واثناء ذلك رن هاتفي فجأة ومن شخصية مهمة. وكان الصوت على الطرف الآخر لشخص أكن له كل الاحترام والتقدير، انه كان الاستاذ حمزة عبدي بري، الذي يشغل اليوم منصب رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية.
وبعد التحية، طلب مني أن ألتقي مع العقيد عبدالكريم شيخ موسى – قلب طغح- لقضية عاجلة تشغل باله ،او تشكل تهديدا له وحينها أجزم أنني كنت الوحيد الذي أستطيع أن أكون للعقيد مفتاحاً لحل هذا الخطر.
وبرغم أنني لم ألتقِ مع العقيد قلب طغح من قبل، الا انني كنت أعرف تاريخه منذ عام 2008، بسبب عملي كصحفي دولي في موقع الجزيرة.نت عن شرق إفريقيا. وكنت أعلم أن مثل هذا اللقاء قد يحمل خطراً عليّ، ولكن مبدئي كان دائماً الوقوف إلى جانب المناضلين والمظلومين الذين يعيشون في خوف مستمر.
ومن نفس المنطلق، أقف اليوم إلى جانب السياسي الصومالي إلياس بدل غبوسي، الذي ما بزال محتجزاً في مدينة كسمايو بطريقة غير شرعية
وكان العقيد قلب طغح ورفاقه في مقديشو يخشون من أجهزة مخابرات رئيس دولة الإقليم الصومالي السابق، عبدي محمود عمر، حيث كان نفوذه يمتد إلى مناطق عدة في الصومال وكينيا.
وكانت المهمة التي طلبها الاستاذ حمزة عبدي بري مني أن أستمع إلى قضية العقيد قلب طغح وأنظر أمره، لقد نفذت الوعد كما طلب مني السيد حمزة،وأخبرته أنه سيكون آمناً من الجهات التي يخافون منها، ولن يتعرضون لأي أذى، مع إعطاء نصائح وارشادات قيمة تنفعه هو ، و رفاقه.
وادركت منذ ذلك اليوم، وبوضوح شديد أن صديقي حمزة عبدي بري يحمل رؤية وطنية كبيرة، ويؤمن ببناء دولة قوية ومستقلة، كما انه يحمل هموم الأمة وهي تعني وضع مصلحة الشعب قبل أي شيء آخر.
وأود هنا أن أذكر بعض الشخصيات التي لعبت دوراً مهماً في حماية مصالح الشعب الصومالي في ذلك الوقت وهم:-
1:- الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود
2-المدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني العميد عبدالرحمن تور ياري
3- ونائب المدير العام لجهاز المخابرات والأمن الوطني الجنرال عبدالله عبدالله محمد.
لقد كانت هذه تجربة نادرة تثبت لي معنى الشجاعة، والتضامن، والوطنية الحقيقية.
كما أن الاتصال الذي تلقيته من الاستاذ حمزة عبدي بري في 13 سبتمبر 2015 يبقى دائماً في ذاكرتي حيث يجسد معنى الدعم، والصداقة الحقيقية، والعمل معا في حماية المصالح العليا للشعب الصومالي، وسأظل ممتناً أن أكون جزءاً من ذلك المشهد التاريخي جنباً إلى جنب مع صديقي حمزة عبدي بري.
بقلم: عبد الرحمن سهل يوسف
20 سبتمبر 2025













