ألا أبلغ الأعداء عني رسالة ** بأنّ محلتـــي (تليح) ومقعــــــــدي
بأمن وإيمان وخيرِ سلامة ** وعيشٍ يطيب للضيــــــوف ومرقــــد
ألا أيهذا اللائمي أعزمِ البقا * * وأن أنشر العلوم هل أنت مُخلدي؟
وإنّي على درب اليقين بأنني ** على ماقضاه الله أَمسي وأَغتدي
وقد قال خير العالمين محمدُ ** كلاما شهيرا لابن عم ليهتــــدي
أيا أيّها الغلام إني معلم ** فكن حافظا لله يحفظكَ باليــــــــد
وما أخطأ الأنامَ لم يك يحصُلِ ** وما كان قد أصاب ليس يُفَنَّد
ولله درّ الشّافعيِّ إمامِنا **على كِلْمَةٍ يهجوا بمن كان يحسد
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت ** فتلك سبيل لستُ فيها بأوحد
وما موت من قد مات قبلي بضائري ** ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلدي
لعلّ الّذي يرجو فنائي ويدعي ** به قبل موتي أن يكون هو الرّدي
أُؤَمِّلُ نفسي بالنّبيّ وما جرى ** له من حوادث الزّمان المعقّد
وذي طائف لنا دروس وكم عبر ** بها يا أخا الإسلامِ هَمَّك أبعد
وهذا كليم الله جاء مخاطبا ** لفرعون يا لَهَوْل ذاك ومشهد
وكن قارئا (طه) هديت أو القصص ** ترى العجب العجاب ثم تزود
تذكر أيا قلبي وُقِيت بمصعب ** هو ابن عمير سار بِعثا لأحمد
وبالمؤمن الذي حكايته أتت ** بأولى حواميم القرآن الممجد
ومومن ياسين كذاك وقد قتل ** ينادي عشيرة هناك بملحد
فيا رب أنت الله حسبي وعدتي**عليك اعتمادي ضارعا بالتوحد
فمن يرد النجاة فالله حافظ** وليس على أمر العباد بأبعد

