الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يتمسك بالانتخابات المباشرة ويدعو المعارضة إلى المشاركة في الحوار المرتقب

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أكد الرئيس الصومالي الدكتور/ حسن شيخ محمود تمسكه بمواصلة مسار الانتخابات المباشرة القائمة على مبدأ «صوت واحد لكل مواطن»، داعياً القوى السياسية المعارضة إلى الانخراط في حوار وطني لمناقشة القضايا السياسية والخلافات القائمة، وتعزيز التوافق بشأن مستقبل البلاد.

وفي خطاب وجّهه إلى الشعب الصومالي، أشاد الرئيس بالجهود المبذولة لتنفيذ الانتخابات المباشرة في ولايات جنوب غرب الصومال وغلمذغ وهيرشبيلي، إلى جانب إقليم بنادر، معتبراً هذه الخطوات تقدماً في مسار التحول الديمقراطي وتوسيع مشاركة المواطنين في اختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع.

وفيما يتعلق بالحوار السياسي، أكد حسن شيخ محمود استعداد الحكومة لمناقشة مختلف الملفات الوطنية مع المعارضة، مشيراً إلى أنه سيوجه خطاباً رسمياً إلى القوى المعارضة لدعوتها إلى المشاركة في مؤتمر الحوار السياسي المرتقب. وحث الأطراف السياسية على الاستفادة من الحوار لمعالجة الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية، بما يسهم في تعزيز الوحدة والاستقرار.

وشدد الرئيس على أن مستقبل الصومال ينبغي أن يستند إلى إرادة الشعب، وأن صناديق الاقتراع تمثل الوسيلة الأساسية للتعبير عن هذه الإرادة واختيار القيادات السياسية، في إشارة إلى إصرار الرئاسة على المضي قدماً في مشروع الانتخابات المباشرة، بالتوازي مع مواصلة جهود الحوار مع المعارضة.

وفي الملف الأمني، استعرض الرئيس جهود الحكومة في مكافحة الإرهاب، داعياً المواطنين إلى الوقوف إلى جانب الجيش الوطني والأجهزة الأمنية في العمليات الرامية إلى مواجهة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، ومؤكداً أهمية الدعم الشعبي في تعزيز الأمن وحماية مؤسسات الدولة.

كما تناول الخطاب أهمية ترسيخ العدالة والمساءلة والشفافية، وتعزيز أداء مؤسسات الدولة، باعتبارها ركائز أساسية لبناء دولة مستقرة وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.

ويأتي الخطاب في ظل استمرار التباينات بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة بشأن المسار السياسي والانتخابي في البلاد. وبينما تؤكد الرئاسة عزمها مواصلة تنفيذ مشروع الانتخابات المباشرة، فإن دعوتها إلى مؤتمر الحوار المرتقب تفتح المجال أمام مناقشة الخلافات والتوصل إلى تفاهمات سياسية بشأن القضايا الوطنية.

وتعكس نبرة الرئيس تمسكاً واضحاً بأجندة الانتخابات المباشرة، مقروناً بإبداء الاستعداد للحوار مع المعارضة، فيما ستتوقف فرص تحقيق توافق سياسي أوسع على طبيعة المشاركة في المؤتمر المرتقب، ومدى قدرة الأطراف على تقريب وجهات النظر بشأن مستقبل العملية الانتخابية في الصومال.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

Share

اقرأ هذا أيضًا