الصومال ترفض تعيين سفير إسرائيلي في أرض الصومال وتؤكد: أن سيادتها ليست للبيع

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال، علي محمد عمر، رفض بلاده القاطع لقرار إسرائيل تعيين سفير غير مقيم لدى إقليم أرض الصومال، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل “انتهاكاً صارخاً” لوحدة الأراضي الصومالية ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح الوزير في حوار أجرته الجزيرة معه أن الحكومة الفيدرالية في مقديشو لن تعترف بأي إجراء يتعامل مع الإقليم ككيان مستقل، مؤكداً أن سيادة الصومال “ليست محل تفاوض أو مساومة”، وأن أي تحرك خارجي يمس وحدة البلاد سيُواجه عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية.
وأشار إلى أن مقديشو تعتمد نهجاً قائماً على “المسؤولية وضبط النفس”، مع استمرار المشاورات مع الشركاء الإقليميين والدوليين، والاستفادة من الأطر القانونية التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة، دون الانجرار إلى تصعيد قد يزيد من هشاشة الوضع الإقليمي.
وفي السياق ذاته، حذّر المسؤول الصومالي من خطورة استغلال الموقع الاستراتيجي لإقليم أرض الصومال المطل على مضيق باب المندب، مؤكداً أن أي وجود أجنبي غير مصرح به في الأراضي الصومالية يُعد تهديداً مباشراً للسيادة، وقد يحوّل المنطقة إلى ساحة صراع دولي.
كما جدّد موقف بلاده الداعم لحرية الملاحة الدولية، داعياً إلى إبقاء الممرات البحرية مفتوحة وآمنة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، نبّه الوزير إلى أن استمرار التوترات في المنطقة ينعكس سلباً على الاقتصاد الصومالي، من خلال ارتفاع تكاليف الشحن والوقود والمواد الغذائية، ما يزيد من الضغوط على بلد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
وختم بالتأكيد على أن الحكومة الصومالية ستواصل الدفاع عن وحدتها الوطنية عبر الوسائل السياسية والقانونية، مع تعزيز حضورها الدبلوماسي لضمان عدم ترسيخ أي واقع انفصالي أو خلق سوابق تمس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.

Share

اقرأ هذا أيضًا