مقديشو- قراءات صومالية- تُدين وزارة الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية الصومال الفيدرالية بأشد العبارات ماتدعيه إسرائيل بشأن اعتماد سفير لها في هرجيسا، ووضعَ حجر الأساس لما يُسمّى بسفارة على الأراضي الصومالية.
وتُشكّل هذه الإجراءات، التي اتُّخذت دون موافقة الحكومة الفيدرالية الصومالية، انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال وسلامة أراضيها ووحدتها. وترفضها الصومال باعتبارها باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
وتظل هرجيسا وإقليم أرض الصومال جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية. ويستلزم إقامة العلاقات الدبلوماسية وإنشاء البعثات الدبلوماسية الدائمة موافقةَ الدولة صاحبة السيادة، وفقاً لما نصّت عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ولا يمكن لأي إجراء أحادي الجانب أن يتجاوز هذا الشرط أو أن يُغيّر الوضع القانوني للأراضي الصومالية.
وتأتي هذه الإجراءات امتداداً للاعتراف الإسرائيلي غير القانوني في ديسمبر 2025، الذي رفضه كلٌّ من الاتحاد الأفريقي،والإيغاد، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي. وفي ظل تصاعد حالة انعدام الأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، فإن الإجراءات التي تُشجّع على التفتيت وتتجاهل الحدود المعترف بها دولياً تُنذر بتعميق التوترات في منطقة تعاني أصلاً من الهشاشة.
وتطالب الصومال إسرائيل بالتراجع الفوري عن هذه الإجراءات، وتدعو جميع الدول والمنظمات الدولية إلى رفضها والامتناع عن أي تعامل من شأنه أن يُضفي عليها أي شرعية. وتحتفظ الحكومة الفيدرالية بحقها في اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والسياسية والقانونية المناسبة وفقاً للقانون الدولي، دفاعاً عن سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
إن سيادة الصومال وسلامة أراضيها يجب أن تُحترما، ووحدة الأمة الصومالية غير قابلة للتفاوض.

