مقديشو- قراءات صومالية- في إطار مساعيها لإصلاح قطاع التعليم، دشّنت الحكومة الفيدرالية في الصومال، اليوم، مشروع إنشاء مركز وطني لتطوير المناهج، برعاية السيد/رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، وذلك ضمن خطة أوسع تستهدف تحديث النظام التعليمي والارتقاء بمخرجاته بما يتماشى مع متطلبات العصر.
وخلال مراسم وضع حجر الأساس، شدد رئيس الوزراء على أن التعليم يمثل حجر الزاوية في بناء الدولة وتحقيق التنمية المستدامة، معتبرًا أن تحسين جودة المناهج يشكل المدخل الأساسي لإعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية. وأوضح أن الحكومة تضع إصلاح التعليم في صدارة أولوياتها، من خلال التركيز على تحديث المحتوى التعليمي وتطوير أدواته بما يواكب التحولات العلمية والتكنولوجية.
وأشار رئيس الوزراء الصومالي إلى أن المركز الجديد سيؤدي دورًا محوريًا في صياغة مناهج تعليمية حديثة تتسم بالجودة والمرونة، وتستجيب لاحتياجات الطلاب وسوق العمل على حد سواء، مضيفًا أن المشروع يعكس توجهًا حكوميًا نحو بناء منظومة تعليمية قائمة على المعرفة والابتكار.
وقال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري في كلمته إن “المنهج التعليمي الجيد هو الأساس الذي تُبنى عليه العملية التعليمية”، لافتًا إلى أن المركز سيكون منصة لتطوير الكفاءات التعليمية وتعزيز قدرات الأجيال الصاعدة، بما يسهم في تحقيق نهضة تعليمية شاملة في البلاد.
ويُموّل المشروع من الميزانية العامة للدولة، ويأتي ضمن حزمة من المبادرات الحكومية الرامية إلى تحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم، باعتباره أحد أهم القطاعات المؤثرة في مسار التنمية الوطنية. كما يعكس التزام الحكومة بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها في تقديم الخدمات للمواطنين.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء على أن الحكومة ماضية في تنفيذ خطط إعادة تأهيل الممتلكات العامة التابعة لمؤسسات الدولة، داعيًا المواطنين إلى إخلاء المقار الحكومية التي يتم استخدامها بشكل غير رسمي، وذلك تمهيدًا لإعادة توظيفها بما يخدم الصالح العام ويعزز من كفاءة الأداء الحكومي.
ويرى مراقبون أن إطلاق مركز تطوير المناهج يمثل خطوة مهمة نحو معالجة التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في الصومال، لا سيما في ظل الحاجة إلى تحديث المحتوى التعليمي وربطه بمتطلبات التنمية وسوق العمل. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في وضع أسس أكثر صلابة لنظام تعليمي حديث، قادر على دعم الاستقرار وبناء رأس مال بشري مؤهل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، بما يعزز من فرص النهوض بالقطاعات الحيوية، ويضع البلاد على مسار أكثر استقرارًا وتنمية في المرحلة المقبلة.

