بودكاست Geedfadhi يحتل الآن، وبلا منازع، مرتبة أفضل بودكاست باللغة الصومالية، وذلك للأسباب التالية:
١. هناك بودكاست آخر يمتلك الجودة نفسها، في الصوت والتسجيل والإنتاج والمونتاج والإخراج، ولكن بودكاست «Geed Fadhi» يتفوق عليه في امتلاك محاوريه معلومات كثيرة عن السياسة، والتاريخ، والتقاليد، والثقافات، وقد عمل كلٌّ منهما سابقًا مع رئيس صومالي، وكان لهما حضور بارز في القصر الرئاسي، وفي الوسط السياسي والإعلامي والأكاديمي.
٢. هناك بودكاست آخر كان له شعبية قوية سابقًا، ولكنه فقد ثقة الناس به بسبب فقدانه للمصداقية وتحامله على مكونات صومالية.
٣. هذا البودكاست يختار دائمًا ضيوفًا من النخبة السياسية، يجمعون بين الخبرة والصراحة والعفوية، ولديهم روح طريفة مرحة ، وخبرة طويلة في السياسة، ويتحدثون بعفوية، ويقولون ما في جعبتهم على نحو منظم وصريح للغاية، وإن كانوا يقولون كلمات تمثل قناعاتهم ومصالحهم الشخصية، لكنهم يمتلكون أيضًا ذاكرة قوية، وأسلوبًا يجمع بين المعرفة والمتعة، وبين الحقيقة والتسلية، وبين التاريخ والتحليل، وبين الاعتراف بالأخطاء والافتخار بما يرونه إنجازات شخصية.
٤. المحاور Abdinur Mohamed Ahmed هو شخصية أكاديمية، لديه معلومات كثيرة، يعرف معظم المؤثرين في مختلف القطاعات في الصومال، مهتم بالتاريخ والأدب الصومالي والثقافة العربية وتاريخ الأعلام الصومالية ، ولذلك معظم أسئلته تنم عن معرفة وبحث، ويقوم بتصحيح المعلومات والأسماء للضيف إن خانته الذاكرة، أو أراد عمدًا أن يضلل المشاهد لحاجة في نفسه، وهذا يعطي البرنامج توازنًا مهمًا.
٥. المحاور Abdikarim Ali Kaarصحفي مخضرم ومهني، وشخص ذو روح طريفة للغاية، يعطي البرنامج متعة وحضورًا يبعد الملل، وله قدرة عالية على تحليل ما يقوله الضيف واستنتاج أسئلة مهمة من أجوبة الضيف، ويناقش مع الضيف قليلًا ثم يمنحه مساحة كافية للرد، وهو صاحب أسئلة فلسفية، بينما أسئلة صديقه أكاديمية بحتة ومعلوماتية، وهكذا يصبحان ثنائيًا متكاملًا في البودكاست معًا.
٦. فريق الإنتاج والتسجيل لديهم حدس قوي وفطنة عالية وموهبة لا تخفى عن أحد، وهم جزء لا يتجزأ من نجاح البرنامج.
٧. أصحاب البودكاست يعرفون «من أين تؤكل الكتف»، ويختارون ضيوفهم بعناية، مما يثير إعجاب المشاهد والجمهور.
٨. لا يختارون سياسيًا ثقيلًا، يتكلف في الكلام غالبًا.
٩. عندما يكون هناك حدث سياسي مهم، يعطون أهم شخصية سياسية في ذلك الأسبوع الفرصة، ولهم فضل السبق في استضافة شخصيات ينتظر الناس سماع تعليقاتهم في موضوع مهم لحظتها.
١٠. المحاوران يجمعان معلومات كافية عن الموضوع مسبقًا، ثم يتابعان المقالات التي تُكتب عن اللقاء لاحقًا، وما يوجَّه إليهما من انتقادات مهنية، أو ما يقدم لهما من مشورات ونصائح من باب التطوير والتألق أكثر.
١١. قوة البرنامج هي أنه مفتوح للجميع، لمن يحب البرنامج ولمن لا يحبه. المهم أن تكون شجاعًا بما يكفي لتواجه شخصين لديهما خلفية إعلامية وأكاديمية وسياسية لأكثر من ساعة، وتكون قويًا بما يكفي لتكون على قدر اللقاء والبرنامج.
١٢. فريق الكاميرا لا يكتفي بعرض الوجوه، وإنما يركز أيضًا بدقة على لغة الجسد، وردود الأفعال، وتعابير وجوه المحاورين والضيف، وينقل لك اللقاء من جميع جوانبه، ويُظهر المحاورين أيضًا مهنيةً عاليةً وموهبةً لا تخطئها العين في متابعة كلام الضيف، وذلك دون تكلف أو عناء.
عبدالرحمن راغي علي

