جبهة تحرير أوغادين تعلن موقفها من مخرجات الحوار الوطني الإثيوبي وتطالب بضمان الحقوق الدستورية للشعب الصومالي

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أعلنت الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين (JWXO/ONLF) موقفها الرسمي من مخرجات الحوار الوطني الإثيوبي، مؤكدة مشاركتها في الحوار بروح من المسؤولية وحسن النية، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن مشاركتها لا تعني موافقتها على أي تعديلات دستورية تمس الحقوق السياسية والدستورية للشعب الصومالي في إقليم الصومال الإثيوبي.

وقالت الجبهة، في بيان أصدرته اليوم الخميس ووجّهته إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، مع نسخ إلى الحكومة الفيدرالية ومجلس نواب الشعب وحكومة ومجلس إقليم الصومال، إلى جانب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» والاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي، إن مشاركتها في الحوار الوطني جاءت باعتبارها جزءاً من التزامها بالنضال السياسي السلمي، وبالنهج الذي اعتمدته عقب اتفاق السلام الموقع في أسمرا عام 2018.
رفض المساس بالضمانات الدستورية
وأكدت الجبهة أن مشاركتها في الحوار لا ينبغي تفسيرها على أنها تنازل عن أي من حقوقها أو مطالبها أو مصالحها السياسية والدستورية، مشيرة بصورة خاصة إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في المادتين 104 و105 من الدستور الإثيوبي عند إجراء أي تعديلات دستورية.
وترى الجبهة أن توصيات الحوار الوطني لا تملك، بصورة تلقائية، سلطة تعديل الدستور أو تجاوز الإجراءات الدستورية المحددة لذلك، محذرة من أن أي تغيير جوهري في الضمانات الدستورية يجب أن يخضع للإجراءات القانونية والدستورية الواجبة.
كما أعربت عن رفضها لأي تعديل دستوري قد يؤثر في المادة 39 المتعلقة بحق تقرير المصير، أو في الحقوق السياسية والدستورية للشعب الصومالي، أو في موارده الطبيعية، من دون إجراء مشاورات مباشرة وذات مغزى مع سكان الإقليم.
وشددت على أن الشعب الصومالي يجب أن يكون طرفاً أساسياً في أي قرارات تمس حقوقه السياسية والدستورية وأرضه وموارده ومستقبله.
اتفاق أسمرا للسلام
وتطرقت الجبهة إلى اتفاق السلام الموقع في أسمرا عام 2018، معتبرة أنه شكّل نقطة تحول في مسارها، إذ انتقلت بعده من الكفاح المسلح إلى العمل والنضال السياسي السلمي.
وأكدت أن الاتفاق لم يكن، بحسب موقفها، تنازلاً من الجبهة أو الشعب الصومالي عن حقوقهما السياسية والدستورية، محذرة من أن إجراء تعديلات جوهرية على الضمانات التي قامت عليها المرحلة اللاحقة للاتفاق من دون مشاورات حقيقية مع الجبهة والشعب الصومالي قد يؤدي إلى تقويض الثقة والتفاهم السياسيين اللذين شكّلا أساس اتفاق أسمرا.
المطالبة بمعالجة المظالم التاريخية
وفي جانب آخر، شددت الجبهة على ضرورة معالجة ما وصفته بـ«المظالم التاريخية» التي تعرض لها الشعب الصومالي على مدى عقود، معتبرة أن معالجة هذه الملفات تمثل عنصراً أساسياً لتحقيق السلام المستدام والمصالحة والاستقرار السياسي.
وطالبت بوضع آلية موثوقة لمعالجة قضايا العدالة والمساءلة وإعادة الإعمار والتعويض والتعافي، خصوصاً في المناطق والمجتمعات التي تعرضت للنزوح والدمار وانتهاكات حقوق الإنسان والتهميش التنموي.
وقالت إن المصالحة المستدامة لا يمكن أن تتحقق من دون معالجة المظالم التاريخية، وإن المجتمعات المتضررة تحتاج إلى العدالة وإعادة الإعمار حتى تتمكن من تجاوز آثار الصراعات السابقة.
الموارد الطبيعية والتنمية
كما أثارت الجبهة قضية الموارد الطبيعية في إقليم الصومال، مؤكدة أن عائداتها يجب أن تعود بصورة مباشرة وملموسة على سكان الإقليم.
ودعت الحكومة الإثيوبية والمستثمرين إلى ضمان استفادة المجتمعات المحلية من الموارد، من خلال توفير فرص العمل والعقود والمنافع الاقتصادية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي، إلى جانب حماية البيئة وضمان التنمية المستدامة.
وترى الجبهة أن إدارة الموارد الطبيعية ينبغي أن تتم بطريقة شفافة ومستدامة تضمن مصالح السكان المحليين وتمنع حرمانهم من العوائد الاقتصادية الناتجة عن موارد مناطقهم.
خمسة مطالب للحكومة الإثيوبية
وحددت الجبهة في ختام بيانها خمسة مطالب رئيسية من الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، تمثلت في:
احترام الحقوق والضمانات الدستورية، مع التأكيد على الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 104 و105 من الدستور.
احترام اتفاق السلام الموقع في أسمرا عام 2018، وبدء حوار مباشر بين الحكومة الفيدرالية والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين.
إنشاء آلية لمعالجة المظالم التاريخية، بما يشمل العدالة والمساءلة وإعادة الإعمار والتعويض والتعافي.
ضمان إدارة شفافة ومستدامة للموارد الطبيعية بما يضمن استفادة الشعب الصومالي منها.
ضمان مشاركة الشعب الصومالي بصورة مباشرة وفعالة في القرارات التي تؤثر بصورة جوهرية في حقوقه الدستورية وأرضه وموارده ومستقبله السياسي.
وأكدت الجبهة في بيانها أنها ستواصل التمسك بالنضال السياسي السلمي، مشددة على أن موقفها من التعديلات الدستورية لا يمثل تهديداً، وإنما يأتي، بحسب تعبيرها، في إطار التحذير من التداعيات المحتملة لأي تغييرات جوهرية تتم من دون إشراك الشعب الصومالي ومعالجة المظالم التاريخية.
واختتمت الجبهة موقفها بالتأكيد على أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق من دون العدالة، وأن معالجة المظالم التاريخية، وضمان مشاركة الشعب الصومالي في القرارات المتعلقة بحقوقه ومستقبله، تمثل عناصر أساسية لتحقيق سلام واستقرار مستدامين.

Share

اقرأ هذا أيضًا