مع اكتمال 4 سنوات لمدة معالي رئيس الوزراء الصومالي السيد/حمزة عبدي بري الممتدة بين 15 يونيو/حزيران 2022 و15 يونيو/حزيران 2026، استعرضت الحكومة الصومالية برئاسة رئيس الوزراء أبرز ما حققته خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكدة أن أولوياتها انصبت على إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، وتحفيز الاقتصاد، وتطوير الخدمات العامة، وتوسيع الحضور الدبلوماسي للصومال على المستويين الإقليمي والدولي.
العدالة والحوكمة
وبحسب التقرير، شهد قطاع العدالة إصلاحات مؤسسية شملت استكمال صياغة الدستور الاتحادي، وإجراء أول مراجعة شاملة لقانون العقوبات منذ نحو ستة عقود، إلى جانب تحديث التشريعات والإجراءات القضائية بما يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء وترسيخ سيادة القانون.
وأشار التقرير إلى إحراز تقدم في مسار اللامركزية واستكمال هياكل الأقاليم، فضلاً عن تسجيل 57 حزباً سياسياً في إطار نظام التعددية الحزبية، وتعزيز آليات المصالحة المجتمعية وتسوية النزاعات المحلية.
الأمن والاستقرار
وفي الملف الأمني، قالت الحكومة إنها استعادت السيطرة على أكثر من 120 مدينة ومنطقة كانت خاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة، مع تأمين العاصمة مقديشو بصورة كاملة.
كما اعتبرت رفع حظر الأسلحة الدولي نقطة تحول في تطوير قدرات القوات المسلحة، من خلال تزويدها بطائرات وعربات مدرعة وأنظمة اتصالات حديثة، إضافة إلى تسلم القوات الوطنية مسؤولية الأمن في 31 قاعدة عسكرية كانت تديرها بعثة الاتحاد الأفريقي، في إطار خطة نقل المسؤوليات الأمنية إلى المؤسسات الصومالية.
الاقتصاد والاندماج الإقليمي
وأوضح التقرير أن الصومال حقق تقدماً اقتصادياً بانضمامه إلى منظمة التجارة العالمية ومجموعة شرق أفريقيا، بما يعزز فرص التكامل الاقتصادي والتجاري مع دول الإقليم.
كما أشار إلى استكمال عملية الإعفاء من الديون الخارجية التي تجاوزت قيمتها خمسة مليارات دولار، وزيادة الإيرادات المحلية المحولة إلى الخزانة العامة بنسبة تفوق 85%، نتيجة تحديث أنظمة التحصيل الضريبي وتطبيق النظام الإلكتروني لإدارة الضرائب، إلى جانب إقرار قوانين جديدة تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
التنمية الاجتماعية والخدمات
وفي قطاع الخدمات، أفاد التقرير ببناء 81 مدرسة وإضافة ألف فصل دراسي، مع رفع عدد المعلمين إلى أكثر من ستة آلاف معلم، بما يسهم في تحسين جودة التعليم.
وفي المجال الصحي، ذكرت الحكومة أنها وسعت الخدمات عبر تشغيل مرافق صحية جديدة، وربط 153 مركزاً صحياً و215 مؤسسة تعليمية بشبكات الكهرباء، إضافة إلى تنفيذ برامج للتدريب المهني استفاد منها أكثر من ثلاثة آلاف شاب، وتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار والأنشطة الاقتصادية، وتوسيع برامج الدعم الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً.
الحضور الدولي
وأشار التقرير إلى أن الصومال عزز حضوره على الساحة الدولية من خلال حصوله على عضوية مجلس الأمن الدولي، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، ومجلس حقوق الإنسان، إلى جانب توقيع اتفاقية للتعاون في مجال التنقيب عن النفط، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوات أسهمت في استعادة مكانة الصومال الإقليمية والدولية، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
خاتمة
واعتبرت الحكومة أن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يمثل مرحلة مهمة في مسار إعادة بناء الدولة الصومالية، مؤكدة استمرار العمل على مواجهة التحديات المرتبطة بالإعمار، وتعزيز الحوكمة، ومكافحة الفساد. وأضافت أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب استمرار الإصلاحات، وتعزيز التوافق الوطني، ومواصلة دعم الشركاء الدوليين لمسيرة التنمية والاستقرار.