مقديشو- قراءات صومالية- أظهرت مواقف رئيس الوزراء الصومالي السابق، محمد حسين روبلي، وجود تباين في الرؤى داخل صفوف المعارضة بشأن كيفية التعامل مع الأزمة السياسية الراهنة، حيث جدد تأكيده على أهمية الحلول السلمية والحوار السياسي، رافضًا اللجوء إلى العنف أو المواجهة المسلحة.
ويُنظر إلى موقف روبلي على أنه يختلف عن توجهات بعض قيادات المعارضة الأخرى، التي ترى أن الحكومة الحالية برئاسة الرئيس حسن شيخ محمود لم تعد تستجيب للمطالب السياسية المطروحة عبر الوسائل التقليدية، الأمر الذي أوجد اختلافًا في تقدير سبل التعامل مع المشهد السياسي.
ويستند روبلي في موقفه إلى تجربته خلال فترة توليه رئاسة الوزراء، إذ عُرف بدعواته المتكررة إلى معالجة الخلافات عبر التوافق والحوار، كما ارتبط اسمه بإدارة مرحلة انتقالية شهدت انتقال السلطة في ظروف سياسية وأمنية معقدة.
ويرى مقربون من رئيس الوزراء السابق أن الأحداث التي شهدتها البلاد في السابق أكدت مخاطر اللجوء إلى القوة في حل النزاعات السياسية، وهو ما يدفعه إلى التمسك بخيار الحوار باعتباره الطريق الأمثل للحفاظ على الاستقرار وتجنب انزلاق البلاد إلى أزمات جديدة.
ويعكس هذا الموقف، بحسب مراقبين، استمرار التباين داخل معسكر المعارضة حول آليات إدارة الخلاف مع الحكومة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة تحفظ الاستقرار وتعزز التوافق بين مختلف الأطراف السياسية في البلاد.

