مقديشو- قراءات صومالية- أكد رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد/حمزة عبدي بري، على أن الأمن القومي يمثل الركيزة الأساسية لقيام الدولة واستقرارها، مشددًا على أن أي دولة لا تمتلك جيشًا قويًا وفعّالًا لن تتمكن من الحفاظ على سيادتها أو مكانتها بين الدول.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاحتفال بالذكرى السادسة والستين لتأسيس الجيش الوطني الصومالي، والذي أُقيم في مقر قيادة الدعم اللوجستي للقوات المسلحة في «فيلا بيدحبو» بالعاصمة مقديشو.
وأوضح رئيس الوزراء أن بناء جيش وطني يمتلك الكفاءة والانضباط والعقيدة السليمة يُعد ضرورة ملحة لحماية الدين والوطن والمواطن، مؤكدًا أن تطوير القدرات العسكرية يشكل أولوية استراتيجية للحكومة.
وشدد على أهمية تأمين حدود البلاد، معتبرًا أن الدولة التي لا تحمي حدودها تُشبه بيتًا مفتوحًا يحتوي على ممتلكات ثمينة، ما يجعله عرضة للأطماع والتدخلات.
وأشاد حمزة عبدي بري بالإنجازات التي حققتها القوات المسلحة في العمليات العسكرية ضد الجماعات المتطرفة، خاصة في عدد من الأقاليم الجنوبية، حيث تمكنت من تحقيق تقدم ملحوظ وإلحاق خسائر كبيرة بالخصوم. كما أعرب عن تقديره للدعم الدولي الذي تتلقاه الصومال في مجال تعزيز قدراتها الأمنية والعسكرية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة برعاية شؤون العسكريين، لاسيما الجرحى وذوي الإعاقة والمتقاعدين وأسر الشهداء، مشيرًا إلى وضع حجر الأساس لمركز متخصص لتقديم الرعاية لهم، إلى جانب إنشاء هيئة تُعنى بضمان حقوقهم وتحسين أوضاعهم.
وشهدت المناسبة حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، حيث تم تكريم مجموعة من الضباط تقديرًا لجهودهم، كما قدمت وحدة «هيغان» عرضًا وطنيًا جسّد روح الانتماء والولاء للمؤسسة العسكرية.

