محافظ إقليم بنادر يؤكد من مقديشو بأن إنجاح الفيدرالية يتطلب توافقًا وطنيًا ورؤية علمية

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أكد محافظ إقليم بنادر وعمدة مدينة مقديشو، الدكتور حسن محمد حسين (مونغاب)، أن نجاح النظام الفيدرالي في الصومال يتطلب توافقًا وطنيًا قائمًا على البحث العلمي والحوار الجاد، وليس على التجاذبات السياسية أو المعالجات الظرفية.

جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الخامس الذي نظمته مركز المقاصد للدراسات، والذي خُصص لمناقشة واقع الفيدرالية في الصومال، والتحديات التي تعترض طريق تطبيقها، وسبل تطويرها بما يخدم وحدة الدولة واستقرارها.
وحمل المؤتمر عنوان:
«الفيدرالية في الصومال: تعقيد سياسي أم مسار للشراكة الوطنية الكاملة؟»
وشهد تقديم أوراق بحثية ومداخلات علمية تناولت طبيعة النظام السياسي الصومالي، والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، إضافة إلى الإشكالات القانونية والسياسية المرتبطة بتقاسم الصلاحيات والموارد.
وفي كلمته، شدد الدكتور حسن محمد حسين على أن القضايا المصيرية التي تمس مستقبل الدولة الصومالية يجب أن تُناقش بعقلية علمية وبمشاركة وطنية واسعة، مشيرًا إلى أن الفيدرالية تمثل أحد أعمدة بناء الدولة، لكنها قد تتحول إلى عامل انقسام إذا لم تُدار بفهم مشترك وإرادة سياسية مسؤولة.
وأوضح أن المؤتمرات العلمية والفكرية تُعد منصة مهمة لتقريب وجهات النظر، وصياغة رؤى واقعية تستند إلى خصوصية المجتمع الصومالي وظروفه السياسية والأمنية.
وشارك في المؤتمر عدد من أعضاء البرلمان بغرفتيه، إلى جانب علماء دين، وأكاديميين وباحثين، وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى ضيوف دوليين، ما أضفى على النقاشات بُعدًا علميًا وتعدديًا.
وناقش المشاركون جملة من التحديات التي تواجه تطبيق النظام الفيدرالي، خاصة ما يتعلق بضعف التنسيق بين مستويات الحكم، والتداخل في الصلاحيات، وتأثير الأوضاع الأمنية على استقرار المؤسسات، كما طُرحت مقترحات عملية لتعزيز التعاون بين الحكومة الفيدرالية والولايات.
ومن المنتظر أن يخرج المؤتمر بحزمة من التوصيات والدراسات البحثية التي من شأنها الإسهام في تطوير الفهم الوطني للفيدرالية، ودعم جهود بناء دولة صومالية موحدة وقادرة على تجاوز خلافاتها السياسية

Share

اقرأ هذا أيضًا