” مع العلماء “

المزيد للقراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلات وأتم التسليم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

بجولة دعويَّة في مدينة كاسل وسط ألمانيا حظيت بفضل الله بلقاء فارسين ونجمين من نجوم الدَّعوة في قطرنا، وهما فضيلة الشيخ مصطفي حاج اسماعيل هارون ، ومعالي الدِّكتور علي محمد صالح حفظهما الله.
والقطبان تلقيا بحفاوة التَّرحيب وكرم الضيافة من فبل زعماء ودعاة المراكز الدَّعويَّة في ألمانيا ، خاصة الإخوة من مسجد النور في كاسل.

ألقى المشايخ محاضرات ودورات علمية( سفينة النجاة والبيقونية ) في مدينة كاسل.

فالدنيا دار أحزان وأفراح ، ونحن على العهد باقون وإن أصابنا الألم بفقد شيخنا عبد الناصر حاج أحمد رحمه الله، إلا أنه كان معنا في هذه الدورة، إما بالدعاء له ولأموات المسلمين تارة، أو إعطاء نبذة عن مسيرته الدَّعويَّة وطموحاته النبيلة تارزة أخرى.

ومما لا شك فيه أن مصاحبة العلماء ومزاحمتهم بالركب حياة للقلوب ، وقوت للأرواح ، وراحة للأبدان وتسلية للمصائب والمدلهمات.

فللعلم فضله المشهور ، وشرفه المشهود ، وقيمة كل امرء ما يحسنه ، ولا يتصوَّر أحد أن يكون العلم كائنا يمشي في الناس وحده ، بل لابد من عالم يحمله ، ويدعو إليه ليل نهار ، ويتحمل مشاقه في التلقي والتبليغ والتبصير ، وتخليص الناس من نزوات النفس ونزعات الشياطين ، رغم كثرة الحاقدين في هذه الأزمان ، وقلة الناصرين ، فكم من العلماء قُتل قديما وحديثا ، أو حُبس ونفي لأجل حقٍّ قاله في حينهِ ، أو خوفا منهم بانكار أطماع ومخططات المستبدِّين الجائرين ، والغالين في دين الله.

[ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلً ] ( الأحزاب: ٢٣).

*مدينة كاسل:*
المدينة تقع وسط ألمانيا، وهي المدينة الثانية في تلك المنطقة،
ويقدر عدد القاطنين قرابة 200.000 نسمة، كما يقدر الجالية المسلمة فيها ما يقارب 10.000 نسمة، بما فيها الجالية الصومالية التي يقدر عددها قرابة 2.000 نسمة.
وفيها 22 مسجدا، ومسجد النور الذي تديره الجالية الصومالية يعتبر أقدم مسجد في مدينة كاسل.

والجدير بالذكر أن الجالية الصومالية في ألمانيا تزداد يوما بعد اليوم.

*مشاكل الجالبة الصومالية:*

١- قلة الدعاة والعلماء المعروفين في الساحة الدعوية، مما يُسبب ضعف الإيمان والوازع الديني لدي أبناء الجالية.
٢- عدم تنسيق دعوي يُذكر بين مراكز الجالية.

٣- في بعض الأقاليم تعاني الجالية الصومالية اجحافا وتعاملا شبه عنصري غليط من السلطات المحليَّة.

٤- كثرة المخدرات والقمار في أوساط الفئة الشبابية.

٥- ازدياد ما يُسمى باليوتوبريين والتكتوكيين لغرض إثارة النعرات القبلية، والسب والشتيمة، والفسق وسيئ الخلق.

٦- وهناك مشكلة عامة، وهي أن جائحة كورونا جمدت الأنشطة الدعوية في المراكز الإسلامية في المهجر.

*إيجابيات الجالية الصومالية في ألمانيا:*

١- معظم الفئة الشبابية هم حديثو عهد بالبلد مما يعني أنهم يجيدون اللغة الصومالية، عكس الفئة الشبابيَّة في دول اسكندنايفيا والجزيرة البريطابية وشمال إمريكا واستراليا وغيرهم من البلدان التي هُجِرت إليها ، لذلك رأينا أن أكثر الشباب قدموا من مناطق مختلفة، ومحافظات بعيدة عن مدينة كاسل، للاستمتاع بسماع الدروس والمحاضرات باللغة الصومالية.

٢- حب العلماء والدعاة إلى الله، وإلحاحهم عليهم بتكرار الزيارات الدعوية في ألمانيا.

وصل اللهم وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

محب العلماء/ عبد الله حنبلي حاج عبده
كاسل – ألمانيا.
٢٨ من فبراير ٢٠٢٢م

Share

اقرأ هذا أيضًا