مقديشو- قراءات صومالية- وجّه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية، معالي السيد عبد السلام عبدي علي، دعوة صريحة إلى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لتقديم دعم متكامل وقوي لصومال في مختلف المجالات، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في الاجتماع الوزاري لفريق الاتصال المعني بالصومال، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة خلال يومي 27 و28 يوليو الجاري، برعاية دولة قطر.
الاجتماع، الذي افتتحه وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، معالي سلطان بن سعد المريخي، ناقش آخر التطورات في الصومال وسُبل تعزيز الشراكة الإسلامية لدعم الأمن والاستقرار والتنمية في البلاد. وقد أُسس فريق الاتصال المعني بالصومال في 2007 ليكون منبرًا لتنسيق الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني الموجّه إلى الصومال.
وأكد الوزير عبد السلام، خلال كلمته، أن الصومال حقق تقدماً أمنياً ملحوظاً، من خلال تسلّم القوات الوطنية 23 قاعدة عسكرية دولية، وتجنيد 20 ألف جندي جديد، داعياً إلى تقديم دعم فني ولوجستي يشمل أنظمة التتبع، مكافحة العبوات الناسفة، والإمدادات الحيوية.
كما تطرّق إلى التحولات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها البلاد عقب إعفاء الديون، داعياً إلى استثمارات إسلامية تتماشى مع الخطة الوطنية للتحول 2025–2035 ورؤية الصومال 2060، مشيراً إلى تزايد فرص الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة.
وفي الجانب السياسي، أشار الوزير إلى التقدم المحرز في استكمال الدستور، والتحضير للانتخابات العامة المرتقبة في 2026، مؤكدًا التزام الحكومة بإشراك المرأة والشباب في مسيرة التنمية الوطنية.
وفي الختام، أشاد الوزير بالدور المحوري لدولة قطر والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مشيدًا بإطلاق الصندوق الخاص لتنمية الصومال، وداعيًا إلى تسريع تنفيذه وإنشاء لجنة متابعة ضمن فريق الاتصال لتنسيق الجهود وتعزيز النتائج.
وأكد الوزير أن الصومال ماضٍ بثقة نحو بناء دولة مستقلة، آمنة، ومتقدمة، بدعم شركائها في العالم الإسلامي.


















