مايكل كيتنغ .. الدوبلوماسي المحنك في إدارة الأزمات

المزيد للقراءة

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس نيكولاس فينك هايسو ممثلا خاصا له، ورئيسا للبعثة الأممية في الصومال يوم أمس، وذلك خلفا لـ”مايكل كيتينغ” الذي شغل هذا المنصب منذ مطلع 2016م.

تم تعيين مايكل كيتنغ – وهو بريطاني الجنسية – ممثلا خاصا للأمين العام ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الصومال في نوفمبر 2015م خلفا لنيكولاس كاي من قبل الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون.

وكان مايكل كيتنغ قبل تعيينه يعمل معاونا في المعهد الملكي للشؤون الدولية منذ عام 2012، خدم في نفس الوقت في منصب كبير مستشاري مبعوث الأمين العام الخاص إلى سوريا، كما كان نائب الممثل الخاص للأمين العام ومنسق الشؤون الإنسانية في أفغانستان بين عامي 2010 و2012.

ويعتبر كيتنغ من أكثر الدبلوماسيين الدوليين حنكة ومهارة، وقال في مقال مقال نشر في مجلة العالم اليوم التي تصدرها مؤسسة (تشاتام هاوس) في عام 2016م  إنه يذهب إلى السرير للنوم حوالي منتصف الليل بعد  15 ساعة من العمل.

واجهت فترة عمله في الصومال مهمات صعبة من بينها مراقبة تنظيم الانتخابات التي جرت أواخر عام 2016م، حيث زار وتجول في جميع الولايات الصومالية التي نظمت فيها انتخاب النواب في البرلمان، كما أشرف على توقيع اتفاقية مصالحة بين بونت لاند والحكومة المركزية حول رؤية النظام الانتخابي،وأيضا تمثل الأزمة القائمة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية من الملفات العالقة التي لم يحرز فيها تقدما، ويرى كيتنغ في مقاله المشار إليه أن هناك أزمة دستورية في الوثيقة الانتقالية حول الصلاحيات بين منصب رئيس الجمهورية ورئاسة الوزراء، وبين الحكومة الفيدرالية وبين الأقاليم الفيدرالية.

أشرف مايكل كيتنغ على وقف إطلاق النار بين ولايتي بونت لاند وغلمدغ إثر المعارك الدامية التي جرت في مدينة غالكعيو بوسط الصومال عام 2017م، ووقف إطلاق النار بين أرض الصومال وبونت لاند في محافظة سول 2018م.

ومن بين المهمات التي واجهت كيتنغ الحالة الإنسانية في الصومال من جفاف شديد ضرب مناطق عديدة من البلاد عام 2017م، والفيضانات العارمة التي اجتاحت مناطق عديدة في حوض نهري شبيلي وجوبا، ودعوة العالم إلى نجدة الشعب الصومالي وتقديم المساعدات الإنسانية.

راقب كيتنغ بشكل خاص حرية التعبير في الصومال، وقانون الصحافة الصادر عام 2016م، وتم تعديله بعد الانتخابات عام 2017م، ودور المرأة في السياسة الصومالية وحماية الأقليات.

وعلى الرغم من أن كيتنغ شيَّد بالتقدم الذي أحرزه الصومال في فترة عمله فإنه وجه للسلطات الصومالية انتقادات حيث ذكر أن القوات الصومالية غير جاهزة لتسلم المهام الأمنية في بلادها، وفي أواخر تقاريره ذكر كيتنغ أن الصومال ما زال يشهد الانتهاكات والتجاوزات المتعلقة بالحق في حرية التعبير.

Share

اقرأ هذا أيضًا