مقديشو – هرجيسا – كيسمايو – غرووي- قراءات صومالية- أصدرت حكومات جوبالاند وبونتلاند وصومالي لاند بيانات رسمية تناولت فيها مواقفها من عدد من القضايا المتعلقة بالاتفاقات الاقتصادية والأمنية،والعسكرية، ولا سيما تلك المرتبطة بالموانئ والتعاون مع أطراف خارجية، مؤكدة تمسكها بما تعتبره صلاحيات دستورية وسيادية.
فقد شددت جوبالاند على أن الدستور يمنحها صلاحيات في مجالات الاستثمار وإدارة الموانئ والتعاون الاقتصادي، معتبرة أن أي تعديل أو إلغاء للاتفاقات المتعلقة بميناء كيسمايو يجب أن يتم بالتشاور معها.
كما أكدت بونتلاند التزامها بدستور الولاية والدستور الفيدرالي المؤقت، ورفضها أي اتفاقات أو ترتيبات تمس أمنها أو مواردها دون توافق دستوري، خصوصًا ما يتعلق بميناء بوصاصو والتعاون الأمني.
وفي بيان منفصل، جددت صومالي لاند رفضها لما وصفته بتدخل الحكومة الفيدرالية في الاتفاقات المتعلقة بميناء بربرة، مؤكدة أنها اتفاقات “قانونية ونافذة” ولا تخضع لسلطة مقديشو.
وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة الصومالية الفيدرالية على مواقف،وقرارات الولايات، رغم اختلاف مضامينها، لا تغيّر من حقيقة دستورية راسخة مفادها بأن جمهورية الصومال الفيدرالية دولة واحدة موحدة، وذات سيادة كاملة، ووحدة أراضيها البرية والبحرية والجوية غير قابلة للتجزئة أو الانتقاص.
كما شددت الحكومة الفيدرالية، بوصفها الجهة الدستورية الممثلة للسيادة الصومالية داخليًا وخارجيًا، على أن تنظيم العلاقات الخارجية، وحماية الحدود، وإبرام أو اعتماد الاتفاقات ذات الطابع السيادي، تظل من الاختصاصات الحصرية للدولة، ولا يمكن أن تخضع لتعدد المرجعيات أو القراءات المتباينة، لما لذلك من آثار مباشرة على الأمن القومي والمصلحة الوطنية العليا.
كما أكدت الحكومة الصومالية على أن النظام الفيدرالي لا يعني تفويض السيادة، بل يقوم على تقاسم إداري للصلاحيات في إطار دولة موحدة، بما يضمن للولايات دورها التنموي والإداري، ويصون في الوقت ذاته وحدة القرار السيادي، ويمنع استغلال الخلافات الداخلية للإضرار بمكانة الصومال أو فتح المجال أمام تدخلات خارجية.
ودعت الحكومة الفيدرالية جميع الولايات إلى الاحتكام إلى الدستور والحوار المؤسسي، وتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة، مؤكدة على أن أي شراكات اقتصادية أو أمنية لا تكتسب مشروعيتها الكاملة إلا إذا انسجمت مع الدستور، واحترمت وحدة البلاد، وخدمت أمن واستقرار الشعب الصومالي.
تجدر الإشارة الى ضرورة تعزيز دور الحكومة الفيدرالية في الوطن باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة الصومال، وحماية سيادته، وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني في هذه المرحلة الحساسة.
انتهى

















