مقديشو- قراءات صومالية- في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الرقمي في البلاد، نظّمت هيئة الاتصالات الوطنية الصومالية (HIQ) اجتماعًا وطنيًا تشاوريًا لتطوير إطار إدارة المخاطر وإجراءات الامتثال للأمن السيبراني، بمشاركة واسعة من ممثلين عن مؤسسات حكومية، وقطاع التعليم، والشركات الخاصة، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب خبراء تقنيين.
ويهدف هذا اللقاء إلى جمع رؤى ومقترحات تسهم في بناء منظومة متكاملة تعزز أمن الفضاء السيبراني في الصومال، وتحمي البنية التحتية الرقمية الحيوية، وتضمن تطبيقًا فعالًا لمعايير إدارة المخاطر والامتثال عبر مختلف القطاعات.
وفي كلمته خلال الاجتماع، شدّد المدير العام لهيئة الاتصالات الوطنية، مصطفى ياسين شيخ، على أهمية مراجعة الوثائق المطروحة بدقة وعمق، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى تخصيص الوقت الكافي لتحليلها وتقديم ملاحظات شاملة تسهم في تطويرها بشكل فعّال.
من جانبه، أكد وزير الدولة بوزارة الاتصالات والتكنولوجيا، أحمد ديري، الذي افتتح الاجتماع رسميًا، أن تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف مناحي الحياة، مثل التعليم والتجارة، يفرض تحديات متنامية في مجال الأمن السيبراني. وأشار إلى أن غياب التدابير الوقائية قد يؤدي إلى مخاطر جسيمة، ما يستدعي وضع أطر واضحة لإدارة المخاطر وتعزيز الامتثال الأمني، موضحًا أن الهيئة تضطلع بدور قيادي في هذا المسار نيابة عن الحكومة.
كما أبرز الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة، والعمل على بناء نظام رقمي أكثر مرونة وقدرة على الصمود. وتناول المشاركون عددًا من المحاور، من بينها تحديد المخاطر المحتملة، وآليات الامتثال، والأدوار المؤسسية المطلوبة.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في استكمال إطار وطني متكامل لإدارة مخاطر الأمن السيبراني، بما يعزز من حماية الفضاء الرقمي في الصومال ويدعم مسيرة التحول الرقمي الآمن في البلاد.
المزيد للقراءة
Share

