جبهة تحرير أوغادين تنفي أي صلة لها بالجماعات المسلحة وتؤكد التزامها باتفاق السلام

المزيد للقراءة

جبهة تحرير أوغادين تنفي أي صلة لها بالجماعات المسلحة وتؤكد التزامها باتفاق السلام
رفضت جبهة تحرير أوغادين (ONLF) بشكل قاطع المزاعم التي تتحدث عن وجود علاقات بينها وبين جماعات مسلحة، مؤكدةً مجدداً التزامها الكامل باتفاق السلام المبرم مع الحكومة الإثيوبية، واستعدادها لاحترام جميع بنوده والعمل على تنفيذها. كما دعت الحكومة الإثيوبية إلى الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ جميع البنود المتفق عليها بروح من الجدية والصدق.
وقالت الجبهة إن اتفاق السلام الموقع في أسمرة بتاريخ 21 أكتوبر/تشرين الأول 2018 شكّل الركيزة الأساسية للسلام والاستقرار اللذين ينعم بهما الإقليم الصومالي في إثيوبيا اليوم. وأضافت أن الإقليم تحول، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إلى واحد من أكثر الأقاليم أمناً واستقراراً في البلاد، وهو ما يعكس أهمية الاتفاق ومدى التزام الأطراف المعنية بالحفاظ على سلام دائم ومستدام.
وأكدت الجبهة أن اتفاق أسمرة حقق فوائد كبيرة للإقليم الصومالي ولمنطقة القرن الأفريقي بشكل عام، مشيرة إلى أنه ساهم في تحقيق العديد من الأهداف التاريخية التي ناضلت من أجلها الحركة على مدى سنوات طويلة. وبناءً على ذلك، شددت على معارضتها لأي أعمال أو ممارسات يمكن أن تضر بالأمن والاستقرار والتنمية في الإقليم الصومالي.
كما أعربت الجبهة عن رفضها الشديد لاستخدام اسمها بصورة غير مشروعة من قبل عدد محدود من الأشخاص الذين أخفقوا، بحسب البيان، في تحقيق أهدافهم الشخصية من خلال اتفاق السلام، ولجأوا إلى محاولات لإشعال صراعات جديدة. وأكدت أن هذه التحركات لا تعكس مبادئ الجبهة ولا تخدم مصالح سكان الإقليم الصومالي، بل تضر بالاستقرار الذي تحقق بعد جهود وتضحيات كبيرة، وتدفع بأجندات تتجاوز حدود الإقليم وتتعارض مع التطلعات المشروعة لسكانه.
وأوضحت الجبهة كذلك أنها لم تدخل في أي تحالفات مع منظمات أو جماعات أخرى بهدف إسقاط الحكومة الإثيوبية الحالية، مؤكدة أن هدفها لم يكن يوماً الإطاحة بالحكومة بالقوة أو التعاون مع جهات تسعى إلى الوصول إلى السلطة عبر العمل المسلح. وأضافت أن رسالتها الأساسية ظلت دائماً تتمثل في الدفاع عن حقوق ومصالح وتطلعات سكان الإقليم الصومالي، وأنها ما تزال ملتزمة بتحقيق تلك الأهداف عبر الوسائل السلمية والديمقراطية القائمة على الحوار والتوافق.
وفي هذا السياق، جددت الجبهة تأكيدها بأنها لا تربطها أي علاقة أو تعاون أو تنسيق مع الجماعات المسلحة التي تخوض مواجهات ضد الحكومة الإثيوبية، وأنها متمسكة بخيار الحوار السلمي وترفض أي أعمال من شأنها تهديد الأمن والاستقرار أو الإضرار بمصالح سكان الإقليم الصومالي.
كما أوضحت الجبهة أن اسمها استُخدم بصورة غير صحيحة من قبل عبد الرحمن مهدي، الرئيس السابق للحركة، الذي قالت إنه تصرف بصورة منفردة ومن دون أي تفويض أو موافقة من قيادة الجبهة. وأكد البيان أن عبد الرحمن مهدي لا يشغل حالياً أي منصب قيادي داخل الجبهة، ولا يمثلها أو يعبر عن سياساتها وأهدافها.
وأشار البيان إلى أن المؤتمر العام للجبهة، الذي عُقد في مدينة جيغجيغا خلال شهر يونيو/حزيران 2025، قرر رسمياً إعفاء عبد الرحمن مهدي من منصبه رئيساً للحركة، وانتخاب عبد الكريم شيخ موسى رئيساً جديداً للجبهة بصورة قانونية ورسمية. وبناءً على ذلك، أكدت الجبهة أن أي تصريحات أو قرارات أو بيانات يصدرها عبد الرحمن مهدي بعد ذلك التاريخ لا تمثل الموقف الرسمي للحركة، وإنما تعبر عن آرائه وأنشطته الشخصية فقط.
وأضافت الجبهة أن الحساب المعروف على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) باسم @ONLFofficial ليس حساباً رسمياً تابعاً لها، بل هو حساب شخصي يديره عبد الرحمن مهدي، وأن المحتوى المنشور فيه لا يعكس سياسات أو مواقف أو بيانات الجبهة الرسمية.
وفي ختام بيانها، دعت جبهة تحرير أوغادين جميع الجهات المعنية وأنصارها ووسائل الإعلام والجمهور إلى توخي الحذر والاعتماد حصراً على القنوات الرسمية المعتمدة للحصول على المعلومات المتعلقة بمواقفها وأنشطتها، تفادياً لتداول معلومات غير دقيقة أو مضللة.
العقيد/عبد الكريم شيخ موسى
رئيس جبهة تحرير أوغادين (الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين).

Share

اقرأ هذا أيضًا