عمر عرتن.. من ملاعب إفريقيا إلى واجهة العالم بعد أزمة كأس العالم 2026

المزيد للقراءة

الحكم الصومالي عمر عرتن، أفضل حكم إفريقي لعام 2025، ومن أكثر الحكام الأفارقة تأثيرًا وحضورًا في القارة، أصبح اسمًا معروفًا عالميًا خلال الساعات الأخيرة بعد منعه من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، وسيغيب عن مباريات كأس العالم 2026، رغم اختياره ضمن القائمة الرسمية لـ (فيفا) لإدارة مباريات كأس العالم.

ويُعد عمر عرتن من أبرز الشخصيات الأفارقة في السنوات الأخيرة في هذا المجال ، وهو شاب عصامي ومجتهد شق طريقه بنفسه، ونجح في الوصول إلى أعلى المستويات الرياضية، رغم أنه نشأ في بلد يفتقر تمامًا إلى مؤسسات تأهيل الرياضيين والحكام وفق المعايير العالمية.

لقد كان نجاحه تاريخيًا مقارنة بظروف البلد الذي عاش فيه، وما وصل إليه يدل على عبقريته واجتهاده وطموحه، وهو أول حكم صومالي ينال شرف اختياره للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم.

وعلى الرغم من الشهرة التي حققها وما فُتح له من أبواب وفرص، فقد بقي شابًا متواضعًا، قريبًا من الناس، يعيش بين أبناء شعبه في مقديشو دون تكلف أو تعالٍ.

لقد لفت عمر عرتن أنظار العالم اليوم، ووصل بجهده واجتهاده إلى مكانة نادرًا ما يبلغها رياضي أو حكم إفريقي، وأثبت أن الإصرار والعمل الجاد قادران على تجاوز العقبات وصناعة النجاح حتى في أصعب الظروف.

أما نصيحتي القلبية لهذا الحكم الإفريقي المتميز فهي: لا تدع الغضب يسيطر عليك، ولا تسمح لأي قرار أو موقف أن يستفزك. العالم اليوم يتحدث عنك، وكثيرون يتعاطفون معك، وما حدث قد يتحول إلى فرصة أكبر مما تتصور.

كن هادئًا ومهنيًا، وتمسك بأخلاقك التي أوصلتك إلى هذه المكانة، وإياك أن تأخذك ثورة الغضب أو ردود الأفعال المتسرعة.

تحلَّ بالصبر، وفكر بعقلية عالمية، فأنت اليوم لست مجرد حكم كرة قدم، بل أصبحت رمزًا رياضيًا يتابع أخباره الملايين.

لقد طرقت الفرصة بابك، فلا تدعها تمر دون أن تستثمرها بحكمة، فالأحداث الكبرى قد تصنع الرجال وقد تحول الأسماء المعروفة…

فيفا الآن تشعر بحرج تاريخي بسبب خوفها من إدارة ترامب وتخاذلها تجاه حكم مسجل معتبر عندها، وهي من استضافتك في الكأس، وسوف ترد لك الاعتبار، لأن قصتك أصبحت قصة عالمية وتجاوزت فيفا وترامب.

إذا تم استبعادك من المشاركة في كأس العالم 2026، فإن هذا كان خيرًا لك، فقد جعلك مقربًا لقلوب سكان العالم، وجعلك حبيب الملايين، بل إنك أصبحت الآن أشهر حكم إفريقي في تاريخ كرة القدم. من يدري، ربما يحدث هذا.

تخيل أن أشهر السياسيين في أمريكا، بما فيهم هيلاري كلينتون، يقفون معك، وأن (فيفا) تشعر بالحرج، وسوف ترد لك الاعتبار، رمزيًا وماديًا

لا شك أن ترامب سينزعج منك، كن هادئًا، تحمّل تصريحاته المقبلة، سيصب عليك جام غضبه، لقد ضاق ذرعًا بالنائبة الأمريكية من أصول صومالية إلهان عمر، ولن يتحمل سماع قصتك. كن صبورًا، وتذكر أن العالم كله معك.

قلّل ظهورك الإعلامي، وركّز في موهبتك ومهنتك.

أتمنى لك مستقبلًا مشرقًا

الاستاذ: عبدالرحمن راغي علي

Share

اقرأ هذا أيضًا