أضواء على كتاب في المهجر  اسم الكتاب: الادب العربي في النرويج.

المزيد للقراءة

أضواء على كتاب في المهجر
اسم الكتاب: الادب العربي في النرويج.
المكان : مملكة النرويج ..
الكاتب : د. محمد حسين معلّم
.   …….
في مكان يقبع في آخر الكون عند منعطفات القطب المنجمد الشمالي- كالنرويج ، حيث قبل اعوام كان يكاد الحرف العربي الفاعل المتفاعل لا يشكل ظاهرة ملفتة للاهتمام .. بسبب الظروف المناخية المتباينة عن دفء الشرق .. لكن الإنسان العربي هناك مثل غيره سعى لكي يكون جزءا و يشكل معلما و وجودا وظاهرة فارقة بما لديه من أدوات  قيم افكار  و حضارة و تراث ..
ليمد جسور التواصل مع العوالم الأخرى و خصوصا مع اهل البلد الذي يعيش فيه .. فبرع العديد من الجهابذة المفكرين الأدباء و المبدعين الى مزج لونهم خارطة الوجود الجديد و ركب الحياة .. فكانت المنتديات الثقافية و المدارس الخاصة و بعض المطبوعات و المنشورات  و الندوات و الامسياتزالثقافية و الأدبية و أحياء المناسبات و التفاعل مع حركة الأمة و الاحساس بما يدور هناك ..
و اخيرا صدر كتاب الادب العربيزفي النرويج و هو موسوعة واضحة من عنوانها تطرقت الى تسليط الأضواء على حركة الحرف العربي بمختلف نشاطاته الإبداعية.
الكتاب – سِفرٌ جميل و استقراء مكثف لصنٌاع الأدب العربي في النرويج ، لموُلفه – الدكتور  محمد حسين معلم .. الذي سعى و جد و اجتهد ب تسليط بعض الأضواء كسايكولوجية تفاعلية جسرت ما بين الابعاد الاٰنيّة لحركة الأدب العربي – بطبعها –  المشمس الدافيء و حتى الساخن لعوالم الشمس.. و تثبيت ملامحها في معركة الوجود الاثر الهوية التلاقح الفكري هناك بعيدا –  في عوالم الجليد القارص عند منعطفات القطب المنجمد الشمالي  و انعكاسات هذا التجاذب المتارجح ايجابيا بين المناخين و البعدين و إثبات الهوية و التشبث في الأصالة و جذور الانتماء .. حيث برزت  براعة الاديب العربي في مواكبة الثقافة و ابداعه في اثبات الهوية و تحقيق الذات و إبراز الوجه الانصع للخصوصية .. شكرا لكل الذوات الرائعين  الذين اسهموا و عضدوا و دعموا و ازروا – و ساعدوا على اخراج هذه الاطروحة الجميلة التي نفضت الغبار عن تجربة طيبة رائعة، ترعرعت  و تنامت و عرشت و ما انفكت تتسلق تمد العنق نحو مساقط  الضوء ، و رغم كل الصعوبات و المعوقات و المناخات التي تسد المسالك و وعورة مسارات  التواصل التي حالت دون الوصول المرن الميسر  الى الجميع  .. و ربما ان هناك من تقاعس عن الانخراط في الركب و ربما ايضا هناك من لم يصله شعاع الذكر لينضم لخارطة التجربة التي بسبب الكثير من التداعيات وصفها صاحبها بأنها كانت في حدود الامكانات المتيسرة و مع ذلك انا اعتقد ان الجهد المبذول كان بحجم مؤسسة .. فجزى الله الدكتور المعلم و كل الاصدقاء الزملاء و الفاعلين المتفاعلين كل خير  ..  الكتاب – عمل رائع جبار و التفاته طيبة كريمة من المؤلف الكريم.. و لست اُثني ثناء المحظييّن ذكراً كردّ جميل – مع وجود هذا الشعور ، لكن الأهمّ الأعمّ و ما ينبغي انصافا ان يقال ان العمل تطلب طاقة جبارة و جهدا استثنائيا و تعبا و اوقاتا و اسفارا و حوارات و ملاحظات لفهارس و معاجم و اضاءات عضدت العمل و اضفت عليه لمسات ابداع ، و استشارات و مراجعات  و مواعيد كثيرة ، بعدد من ذكروا أو مَن لم يُذكروا من جنود مجهولين أسهموا و تركوا بصمة و عايشوا الحدث بطريقة و اخرى في إنجاح العمل .. وكم من حوارات و استضافات أجريت في ظروف استثنائية في المقاهي و ما شاكلها تحت ضغوط كل تلك الصروف كان الدكتور المعلم يتحرك دوُوباً كنحلة ، في ظروف قاسية و موغلة لا يخلو بعضها من مغامرة ، تاركاً خلفه بيته عائلته و أولاده.. و وظيفته بحثا عن شخص معلومة او اثر يثري التجربة ..
و بجهده الخاص و على نفقته وحده ، تكبد كل ذلك العناء  ليقدم لنا هذا العقد الفريد  الجميل الذي يستحق الاشادة و الشكر و العرفان  .. و يقر الرجل بمنتهى الادب و لطيف التواضع أن العمل رغم روعته ليس بمستوى كامل طموحه و اقول لها جزاك الله تعالى عنا و عمن ذكرت و عن الحرف العربي و انشغالاته واشتقاقاته خير الجزاء ..
و ما من عمل تام على وجه الأرض.. و لكن و لست ابرر نيابة عن المعلم –
ان المطبوع كان رائعا بحقّ .. و يكفيه اعتزازا و قيمة انه أسّس لنقل الحرف العربي و مبدعيه من داءرة الظل نوعما الى دائرة الضوء ، و نفض عن ضباب  وجودنا رذاذ الثلج المتهاطل  من عيون الشتاء القطبي ، حيث سمح لاشعة الشمس الدافئة ان تلامس اَوردتنا اضلاعنا التّوّاقة لاشراقة ذكر يرسم اسماءنا في ذاكرة التاريخ و الحقب و الأجيال ، بعيون أبناءنا الأحفاد و القادمين هنا و هناك ( من هنا مر  العربي ابن مسقط راس الشمس وهنا تنفس الضاد بملء رئتيه ) .. فشكرا للمعلم .. الذي لسرج قنديل بهاء في دروب الخير الوعي الذكر الثقافة و الحياة .. و عذرا لكل الرائعين اصحاب الملاحظات و كم نتمنى ان ينبري لتا بطل صاحب همة و فكر حر و قلم و يزرع قنديلا جميلا  مضيئاً اخر في زقاقات عتم المسار باقاصي غروب الشمس حيث نحلم بشعاع ينثر الدفء في اختلاج الدماء ..و اخيرا المطبوع ضم بين دفتيه انجازا رائعا  برَّز  الحركة الثقافية العوالم  و المعالم الأسماء والشخوص ..
وشكرا للجميع و اسلموا بكل الروعة والجمال والابداع .. الابداع ..

الأستاذ أحمد القيسي

Share

اقرأ هذا أيضًا