رئيس الوزراءالصومالي: العلاقات الصومالية التركية تحولت إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أكد معالي رئيس الوزراء الصومالي السيد/حمزة عبدي بري على أن العلاقات بين الصومال وتركيا تطورت خلال السنوات الـ15 الماضية من تضامن إنساني ودبلوماسي إلى شراكة استراتيجية تشمل قطاعات الأمن والتعليم والصحة والبنية التحتية والتجارة.

وقال السيد/بري، خلال فعالية أقيمت في مقديشو بمناسبة مرور 15 عاماً على زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الصومال، إن تلك الزيارة جاءت في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد، عندما كان الصومال يواجه الجفاف والمجاعة وتدهور الوضع الأمني.

وأشار رئيس الوزراء الصومالي إلى أن زيارة أردوغان في 19 أغسطس/آب 2011 حملت، وفق تعبيره، رسالة واضحة مفادها أن الشعب الصومالي “ليس وحده”، معتبراً أن الزيارة شكلت نقطة تحول فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وأوضح أن التعاون الثنائي توسع لاحقاً ليشمل مجالات متعددة، من بينها التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والأمن والتجارة، مضيفاً أن تركيا أصبحت شريكاً مهماً للصومال خلال مراحل الأزمات وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

الاستثمار في الإنسان

وشدد رئيس الوزراء الصومالي على أن الاستثمار التركي في رأس المال البشري يمثل أحد أبرز جوانب التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن آلاف الطلاب الصوماليين تلقوا تعليمهم وتدريبهم في تركيا، قبل أن يعودوا إلى الصومال للعمل في مجالات الطب والهندسة والتعليم والأكاديميا.

ويرى رئيس الوزراء الصوماليب أن هذا النوع من التعاون يمثل استثماراً طويل الأجل في قدرات الدولة والمجتمع الصومالي، وليس مجرد دعم قصير الأمد.

من المساعدات إلى الشراكة الاقتصادية

وفي الجانب الاقتصادي، ركز السيد حمزة عبدي بري على ما وصفه بالمقومات الاستراتيجية التي يمتلكها الصومال، بما في ذلك موقعه الجغرافي، وساحله الممتد على المحيط الهندي وخليج عدن، والثروة السمكية، والمساحات الزراعية، إضافة إلى الإمكانات المتاحة في قطاع الطاقة.

وقال إن الحكومة تعمل على وضع خطط لتحويل هذه الموارد والفرص إلى مشاريع إنتاجية واستثمارات توفر فرص العمل وتعزز التجارة والنمو الاقتصادي.

ويعكس خطاب رئيس الوزراء توجهاً نحو تطوير العلاقة مع تركيا من إطار المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار إلى نموذج أكثر اعتماداً على الاستثمار والإنتاج والشراكة الاقتصادية، بالتوازي مع استمرار التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية.

وتأتي الذكرى الـ15 للعلاقات التي تعززت بصورة لافتة منذ زيارة أردوغان إلى مقديشو عام 2011، في وقت تشهد فيه الشراكة الصومالية التركية توسعاً في مجالات استراتيجية متعددة، ما يمنحها أهمية متزايدة في مسار إعادة بناء الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية.

Share

اقرأ هذا أيضًا