مقديشو – قراءات صومالية- وصل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى كينيا، اليوم الأربعاء، للمشاركة في مراسم وضع حجر الأساس لمشروع مصفاة شرق أفريقيا للنفط في لامو، الذي تعتزم مجموعة دانغوتي النيجيرية تطويره باستثمارات تقدر بنحو 16 مليار دولار.
ومن المتوقع أن يشارك آبي أحمد إلى جانب الرئيس الكيني وليام روتو وعدد من القادة والمسؤولين الأفارقة في مراسم إطلاق المشروع، الذي يُخطط لإنشائه بالقرب من ميناء لامو ضمن ممر لامو–جنوب السودان–إثيوبيا للنقل (LAPSSET).
وتبلغ الطاقة التصميمية للمصفاة نحو 700 ألف برميل من النفط الخام يومياً، فيما يستهدف المشروع تزويد كينيا وأسواق إقليمية بالمنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتراهن مجموعة دانغوتي على المشروع في تقليل اعتماد دول شرق أفريقيا على واردات الوقود المكرر، ودعم التصنيع والتكامل الاقتصادي الإقليمي.
اهتمام إثيوبي بحصة استثمارية
وتأتي مشاركة آبي أحمد في ظل اهتمام إثيوبيا بالحصول على حصة في المشروع. ووفقاً للمعلومات التي أوردتها بلومبرغ، عرضت مجموعة دانغوتي على حكومات المنطقة حصة إجمالية تصل إلى 30% من المشروع، فيما يُتوقع أن تحصل كينيا على حصة تبلغ 10% بقيمة تقارب 500 مليون دولار.
كما أبدت إثيوبيا ورواندا اهتماماً بالمشاركة في الملكية، الأمر الذي قد يرفع إجمالي الاستثمارات الإقليمية إلى نحو 1.5 مليار دولار إذا تحولت هذه الاهتمامات إلى مساهمات فعلية.
ومن المتوقع، وفق تقديرات المشروع، أن يوفر المشروع أكثر من 50 ألف فرصة عمل، مع استهداف بدء التشغيل في حدود عام 2030.
وتسارعت الاستعدادات للمشروع خلال الأيام الأخيرة، إذ استقبل ميناء لامو في 26 سبتمبر شحنة تزن نحو 2,930 طناً من المعدات الثقيلة على متن السفينة MV Da Yang، لاستخدامها في أعمال الإنشاء.
نزاع قانوني حول موقع المشروع
ويأتي وضع حجر الأساس في وقت يواجه فيه المشروع نزاعاً قانونياً بشأن جزء من الأرض المخصصة لإقامته.
ففي 25 سبتمبر، أصدرت محكمة البيئة والأراضي في ماليندي أمراً بالإبقاء على الوضع القائم للأرض المتنازع عليها إلى حين عقد جلسة مقررة في 14 أكتوبر.
وتقدم 133 من سكان تشانداڤاي بالدعوى، مطالبين بالاعتراف بمزاعم ملكيتهم التاريخية للأرض، وأثاروا قضايا تتعلق بالتعويض وإعادة التوطين والإجراءات البيئية.
وقالت مجموعة دانغوتي إن الأمر القضائي لا يمنع إقامة مراسم وضع حجر الأساس، غير أن الأنشطة في الجزء المتنازع عليه من الموقع قد تتأثر إلى حين نظر المحكمة في القضية.
محور أوسع لأمن الطاقة الإقليمي
ويتزامن مشروع مصفاة لامو مع تحركات أخرى لتعزيز البنية التحتية النفطية في شرق أفريقيا. وتعمل إثيوبيا وجيبوتي ومجموعة دانغوتي على تطوير مشروع منفصل تبلغ قيمته نحو 660 مليون دولار لإنشاء شبكة لتخزين الوقود وخطوط أنابيب تربط البلدين، بهدف تحسين عمليات نقل وإمدادات المنتجات النفطية إلى إثيوبيا.
كما ترتبط مجموعة دانغوتي بمشروع صناعي كبير آخر في إثيوبيا، يتمثل في مشروع للأسمدة في المنطقة الصومالية الإثيوبية، أُعلن عنه في مايو خلال زيارة رئيس الوزراء آبي أحمد ورجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي إلى مجمع غودي الصناعي.
وتعكس هذه المشاريع مجتمعة اتجاهاً نحو توسيع البنية التحتية الإقليمية للطاقة والنقل وربط الاقتصادات غير الساحلية، وفي مقدمتها إثيوبيا، بالموانئ وشبكات الإمداد في شرق أفريقيا.

