ألقى رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية محمد عبد الله محمد فرماجو خطابا أمام مجلسَيْ النواب يوم أمس السبت في العاصمة مقديشو، وذلك بمناسبة افتتاح الدورة الثالثة للبرلمان الفيدرالي العاشر، وقد تضمن الخطاب عددا من المحاور المهمة حول السياسية والاقتصادية والأمنية.
أوضح الرئيس فرماجو أنه منذ انتخابه قبل نحو عام كانت البلاد تمر بمرحلة صعبة وتحديات عديدة من أهمها اشتداد الجفاف الذي أودى بحياة المئات من الأطفال وكبار السنّ، واتساع وتيرة القتال مع حركة الشباب، وازدياد وتيرة الهجمات خاصة كارثة 14 أكتوبر التي راح ضحيها قرابة ألف بين قتيل وجريح، بالإضافة إلى ضعف عمل المؤسسات الحكومية .
وأضاف الرئيس فرماجو أنه على الرغم من وقوع تلك المآسي فإنه حكومته على استعداد لتقليل المخاطر الطبيعية من الجفاف والقلاقل الأمنية، من خلال تعزيز الأمن وتحرير المناطق المتبقية بيد حركة الشباب، ولكن لكي يتحقق ذلك على المجتمع الصومالي دفع الضرائب كي يتم الاستغناء عن الدعم الخارجي، ونعزز الرواتب للجيش وننشأ المزيد من الخدمات للمجتمع، ووضع المزيد من الاستراتيجيات لتحقيق الأمن، وعلى المجتمع التعاون مع جيشه لتحقيق ذلك.
ومن الجانب الأمني أوضح الرئيس أنه تم استسلام العديد من حركة الشباب وأنهم في يد الدولة الصومالية، وكرر الرئيس أنه يضمن لكل من يستسلم بالرعاية والحفاظ على أمنه وتأهيله.
وعدّد الرئيس في خطابه الإنجازات التي تمت في فترته من أهمها استعادة الصومال لإدارة مجالها الجوي من كينيا لأول مرة منذ أكثر عقدين من الزمن، وهي جزء من تحقيق سيادة واستقلال الكيان الصومالي.
وكان الدخل القومي 4.6 يوم أن كان يتولى الرئاسة، وأصبح الآن 7.2 وهي مؤشر ارتفاع اقتصادي بنسبة %4، أتت بعد محاربة الفساد، وقد مررت الحكومة قانون مكافحة الفساد، وهي بانتظار تصديق البرلمان عليه، وكذلك صندون النقد الدولي اعترف زيادة الشفافية وتعهد بإعفاء الدين
وقال الرئيس للنواب: بانتظاركم 14 مشروع قوانين مهمة للوطن للتصديق عليها، وأطلب منكم الاستعجال بذلك، وأضاف أنه تفرغ قريبا من دراسة طويلة حول تصحيح الهيكل القضائي، ونطمح إلى تحقيق ذلك في الوقت القريب، كما حثّ الرئيس على اللجان الحكومية والمستقلة للدستور أن تسعى إلى إكمال مسودة الدستور وعرضه على الشعب للاستفتاء.
وأعرب الرئيس فرماجو أن علاقات حكومته مع دول الجوار والدول الإقليمية والدولية مبنية على الاحترام المتبادل لتعزيز المصالح المشتركة، وقامت حكومته بساسة الحياد والاحترام لكافة الدول، ووأضاف أنه سيتم تقديم مشروع قرار إلى البرلمان للمساهمة في مراعاة استقلالية الصومال وسيادته على أراضيه.
وحول أزمة شركة موانئ دبي العالمية واتفاقية بربرة أوضح رئيس الجمهورية أن الصومال مستعد للاستثمار الخارجي وفق القانون الوطني، وعلى كل مستثمر أجنبي أن يتبع نظام المؤسسات المعنية الدستورية، وأضاف: “أحذر كل الدول والشركات الأجنبية من الاعتداء على سيادة الصومال، والشعب الصومالي رغم مآسيه هو شعب شجاع لا يقبل الضيم، والاعتداء على شبر من أراضينا”.
واستمر الرئيس في سرد بعض إنجازات فترته الرئاسية التي انتهى العام الأول منها أنه تم إعادة مئات المعتقلين الصوماليين في الهند وإثيوبيا وسيشيل وليبيا إلى بردهم. . كما أن حكومته سعت إلى تحسين العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية ورفع مستوى التنسيق بينها وفق الدستور، وأضاف أنه سيبدأ المفاوضات بين الحكومة الفيدرالية و”أرض الصومال” لتحقيق الوحدة.
كما تحدث عن سفره الداخلي الطويل في أقاليم بونت لاند وغلمدغ، وتحقيق المصالحة بين الفئات المختلفة، وافتتاح العديد من المشاريع الاقتصادية.

