دوسمريب- قراءات صومالية- في مشهد سياسي يعكس التحولات التي تشهدها الساحة الصومالية، شارك رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، في مراسم تنصيب رئيس ولاية غلمدغ، التي أُقيمت اليوم الخميس في مدينة دوسمريب، عاصمة الولاية، وسط حضور رسمي وسياسي واسع.
وشهدت المناسبة مشاركة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، والنائب الأول لرئيس الوزراء، ورئيس مجلس الشعب الفيدرالي، والنائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من قادة الولايات الفيدرالية، وممثلين عن دول الجوار، وشخصيات سياسية واجتماعية بارزة.
مونغاب: الانتخابات المباشرة خطوة نحو ترسيخ الديمقراطية
وفي أبرز محطات المراسم، ألقى محافظ إقليم بنادر وعمدة العاصمة مقديشو، الدكتور حسن محمد حسين مونغاب، كلمة أكد فيها أهمية مسار الانتخابات المباشرة الذي انطلق من العاصمة مقديشو، ووصل اليوم إلى ولاية غلمدغ.
وأشاد مونغاب بالجهود الرامية إلى تمكين الشعب الصومالي من ممارسة حقه الدستوري في اختيار قيادته بصورة مباشرة، معتبرًا أن هذا المسار يمثل تحولًا مهمًا في الحياة السياسية الصومالية، ويعزز أسس الديمقراطية والمشاركة الشعبية.
وأكد عمدة مقديشو أن الرئيس حسن شيخ محمود حقق تطلعًا طالما انتظره الصوماليون، يتمثل في إتاحة الفرصة أمام المواطنين لاختيار قيادتهم عبر صناديق الاقتراع، مشددًا على أن الانتخابات المباشرة تشكل ركيزة أساسية لبناء دولة قائمة على الإرادة الشعبية والمؤسسات الدستورية.
وتكتسب تصريحات مونغاب أهمية خاصة في ظل الدور الذي تؤديه العاصمة مقديشو في مسار التحول الانتخابي، باعتبارها نقطة انطلاق للجهود الرامية إلى توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الممارسة الديمقراطية في البلاد.
حضور سياسي ودبلوماسي واسع
وشهدت مراسم التنصيب حضور سفراء وممثلين عن عدد من الدول، ووفود من كينيا وإثيوبيا وجيبوتي، إلى جانب شخصيات من المعارضة الصومالية، ورؤساء ورؤساء وزراء سابقين، ووزراء ونواب على المستويين الفيدرالي والإقليمي، وسياسيين وزعماء عشائر، وآلاف من الضيوف.
ويعكس هذا الحضور أهمية المناسبة في المشهد السياسي الصومالي، وما تحمله من رسائل بشأن مسار الانتخابات، ومستقبل المؤسسات الفيدرالية، وتعزيز الاستقرار السياسي.
وتؤكد المشاركة البارزة لمحافظ إقليم بنادر وعمدة مقديشو، الدكتور حسن محمد حسين مونغاب، أن العاصمة الصومالية تظل في قلب التحولات السياسية والدستورية التي تشهدها البلاد، وأن ترسيخ الديمقراطية يبدأ بتوسيع مشاركة المواطنين في صناعة القرار الوطني.

