مقديشو- قراءات صومالية- أعلن جوزيف كينت استقالته من منصبه كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، في رسالة رسمية موجّهة إلى دونالد ترامب، مرجعًا قراره إلى معارضته للحرب الجارية مع إيران.
وقال كينت إنه توصّل إلى قرار الاستقالة بعد “تفكير عميق”، مؤكدًا أنه لا يستطيع “ضميريًا” دعم الحرب، مشيرًا إلى أن إيران لم تكن تمثل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة. واعتبر أن اندلاع الحرب جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبياتها المؤثرة داخل الولايات المتحدة.
وفي رسالته، عبّر كينت عن دعمه للمبادئ والسياسات التي تبنّاها ترامب خلال حملاته الانتخابية، معتبرًا أن الحروب في الشرق الأوسط كانت “فخًا” كلّف الولايات المتحدة خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.
كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية في فترتها الأولى كانت تدرك كيفية استخدام القوة العسكرية دون الانجرار إلى حروب طويلة، مستشهدًا بعمليات مثل اغتيال قاسم سليماني وهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.
وانتقد كينت ما وصفه بحملات تضليل إعلامي قادها مسؤولون إسرائيليون وشخصيات مؤثرة في الإعلام الأمريكي، قال إنها دفعت نحو تأجيج مشاعر الحرب، وأقنعت صناع القرار بوجود تهديد إيراني وشيك، وهو ما اعتبره “ادعاءً مضللًا”.
وأضاف أن هذه الأساليب تشبه تلك التي استُخدمت—بحسب رأيه—لدفع الولايات المتحدة إلى حرب العراق، محذرًا من تكرار ما وصفه بـ”الأخطاء الكارثية”.
كما شدد، بصفته جنديًا سابقًا شارك في 11 مهمة قتالية، على رفضه إرسال جيل جديد إلى حرب “لا تخدم مصالح الشعب الأمريكي”، خاصة بعد فقدانه زوجته في حرب قال إنها “صُنعت بفعل ضغوط خارجية”.
واختتم كينت رسالته بدعوة الرئيس الأمريكي إلى إعادة النظر في مسار الحرب، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يقود البلاد إلى مزيد من التدهور، مؤكدًا أن القرار النهائي بيد القيادة السياسية.

