اشتداد المنافسة على رئاسة ولاية هيرشبيلي مع إعلان عثمان محمد عدوي ترشحه ببرنامج يركز على الأمن والإصلاح والتنمية

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- أعلن المسؤول الحكومي الصومالي عثمان محمد عدوي ترشحه رسمياً لرئاسة ولاية هيرشبيلي، مقدماً برنامجاً انتخابياً يركز على استعادة الأمن، وتعزيز المصالحة، وإصلاح مؤسسات الدولة، وتحفيز التنمية الاقتصادية، في وقت تستعد فيه الولاية لانتخابات يُنظر إليها على أنها من أبرز الاستحقاقات السياسية في الصومال.
وجاء إعلان الترشح خلال فعالية سياسية في العاصمة مقديشو، بحضور مسؤولين في الحكومة الفيدرالية، وقيادات سياسية حالية وسابقة، وشيوخ عشائر، ومثقفين، وممثلين عن إقليمي هيران وشبيلي الوسطى.
الأمن يحتل الأولوية
قال عدوي إن استعادة الأمن ستكون المهمة الأولى لإدارته، مؤكداً أن استمرار وجود حركة الشباب في أجزاء من هيران وشبيلي الوسطى يعيق جهود التنمية ويحد من قدرة الدولة على تقديم الخدمات.
وأضاف أن حكومته ستعمل على استعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن سلطة الدولة، وتأمين الطرق الرئيسية، وتسهيل حركة السكان والبضائع، بما يهيئ الظروف اللازمة لتنفيذ مشاريع البنية التحتية وإعادة مؤسسات الدولة إلى تلك المناطق.
خمسة محاور رئيسية للبرنامج الانتخابي
1– المصالحة وتعزيز الوحدة المجتمعية
تعهد عدوي بإطلاق عملية مصالحة شاملة بين مختلف المكونات الاجتماعية والعشائرية في هيرشبيلي، باعتبارها أساساً لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني. وقال إن إدارته ستعمل على معالجة النزاعات المحلية، وتعزيز الحوار بين المجتمعات، وترسيخ الشراكة في إدارة شؤون الولاية، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر تماسكاً وشمولاً.
2– مكافحة حركة الشباب الإرهابية،وتعزيز الأمن
يرتكز المحور الأمني على تكثيف العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية والقوات المحلية، مع التركيز على استعادة المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الدولة، وتأمين المدن والطرق الحيوية، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، بما يسمح بعودة النازحين واستئناف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
3– تنشيط الاقتصاد واستثمار الموارد المحلية
يهدف البرنامج الاقتصادي إلى استغلال الإمكانات الطبيعية التي تتمتع بها هيرشبيلي، عبر دعم الإنتاج الزراعي، وتطوير الثروة الحيوانية، والاستثمار في قطاع مصايد الأسماك، وتشجيع التجارة والأسواق المحلية. كما يتضمن تحسين بيئة الاستثمار، ودعم رواد الأعمال، وتوفير فرص عمل للشباب، بهدف تقليل معدلات البطالة وتحفيز النمو الاقتصادي.
4– إصلاح القضاء وترسيخ سيادة القانون
تعهد عدوي ببناء جهاز قضائي مستقل يتمتع بالكفاءة والنزاهة، وضمان وصول المواطنين إلى العدالة دون تمييز، إلى جانب تعزيز سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وتحسين أداء المؤسسات العدلية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
5- تحسين الخدمات الأساسية
ويشمل المحور الخامس تطوير الخدمات العامة، من خلال توسيع فرص التعليم، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وزيادة الوصول إلى الكهرباء ومياه الشرب، إضافة إلى تنفيذ مشاريع للبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمرافق العامة، بهدف رفع مستوى الخدمات وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
ولاية محورية في معادلة الأمن والتنمية
ويأتي إعلان ترشح عدوي في وقت تكتسب فيه هيرشبيلي أهمية متزايدة في المشهد الصومالي، نظراً لموقعها الاستراتيجي ودورها في العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، فضلاً عن امتلاكها موارد زراعية ومائية كبيرة تؤهلها لتكون إحدى ركائز التعافي الاقتصادي في البلاد.
ويرى مراقبون أن نتائج الانتخابات المقبلة لن تؤثر على مستقبل هيرشبيلي فحسب، بل قد تنعكس أيضاً على توازنات النظام الفيدرالي الصومالي، وعلى مسار الحرب ضد حركة الشباب، في ظل ارتباط استقرار الولاية بالأمن الإقليمي والتكامل الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي.

Share

اقرأ هذا أيضًا