الصومال تبدأ إصدار جواز السفر الخاص بشرق أفريقيا،وتعزز مكانتها الدولية

المزيد للقراءة

مقديشو- قراءات صومالية- بدأت جمهورية الصومال اليوم إصدار جواز السفر الخاص بمنطقة شرق أفريقيا لمواطنيها، بما يشمل الطلاب ورجال الأعمال والموظفين والعائلات، في خطوة تهدف إلى فتح أبواب الإقليم والعالم أمام المواطنين، وتعزيز فرص التواصل والتبادل التجاري والثقافي.

وقال رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري في كلمة له بهذه المناسبة:
“اليوم نحتفل بخطوة تاريخية نحو تعزيز مكانة بلادنا على الساحة الإقليمية والدولية، ومنح مواطنينا فرصًا أوسع للتنقل والتعليم والتجارة. إصدار جواز السفر الخاص بشرق أفريقيا يعكس التزام الصومال بالتكامل الإقليمي والازدهار الاقتصادي، ويؤكد للعالم أن بلادنا عادت بثقة واستقرار لتلعب دورها الفاعل في المنطقة.”
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من الانفتاح على الأسواق الإقليمية والدولية، وتعزز الثقة في الجواز الصومالي كأداة لتسهيل حركة المواطنين وفتح آفاق التنمية.
تحسين ترتيب جواز السفر الصومالي
ويشير التقرير إلى أن جواز السفر الصومالي، الذي كان يحتل المرتبة 111 عالميًا في عام 2021، قد ارتفع اليوم إلى المرتبة 97، بزيادة 15 نقطة. ويصف خبراء السفر هذه الخطوة بأنها ليست مجرد الحصول على جواز سفر جديد، بل جواز يفتح عدة أبواب، ويعزز الروابط الدولية، ويُظهر عودة الصومال إلى الخارطة الدولية بثقة متزايدة.
ويتيح الجواز الجديد للمواطنين السفر بحرية إلى نحو 40 دولة بدون تأشيرة أو مع الحصول عليها عند الوصول، وهو ما يمثل مكسبًا ملموسًا للطلاب ورجال الأعمال والمواطنين عامة.
فرص اقتصادية وتعليمية وثقافية
ويتوقع خبراء أن يسهم جواز السفر ضمن منظومة شرق أفريقيا في تعزيز التجارة والاقتصاد والأمن الإقليمي، وتسهيل السفر، وتوسيع نطاق التبادل، بما في ذلك التعليم والتبادل الثقافي بين دول المنطقة.
كما سيوفر الجواز فرصة أكبر للمواطنين للاستفادة من برامج التعاون مع الشركاء الدوليين، لا سيما الدول التي تمنح الدخول بدون تأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، مع توقع أن تُتاح هذه التسهيلات تدريجيًا لجميع المواطنين.
تعزيز مكانة الصومال الإقليمية والدولية
ويعتبر جواز سفر شرق أفريقيا إضافة نوعية للجواز الصومالي، حيث أصبح يمثل رمز الصمود والطموح الوطني وارتفاع مكانة الدولة في المحافل الدولية. وتأتي هذه الخطوة بعد اعتماد قمة رؤساء دول شرق أفريقيا لعام 2024 بانضمام الصومال رسميًا إلى التكتل الإقليمي.
ويُشير خبراء الاستراتيجية الإقليمية إلى أن الصومال، بامتداد ساحلي طويل وقدرات اقتصادية متنوعة تشمل الثروة البحرية، الموانئ، ومصادر طبيعية أخرى، ليس مجرد دولة متلقية للفرص، بل شريك استراتيجي يربط القارة الأفريقية بالخليج العربي، ويوفر فرصًا كبيرة للنمو الاقتصادي والتجاري.
التزام الصومال الفاعل في شرق أفريقيا
ويمثل الانضمام لجماعة شرق أفريقيا التزامًا قويًا بالعمل ضمن التكتل، والمساهمة في التنمية المستدامة وخلق فرص العمل، وتحسين جودة الحياة في المنطقة. ويؤكد المسؤولون أن الصومال ستلعب دورًا فاعلًا في تعزيز التجارة الإقليمية، ورفع مستوى تكامل الأسواق، واستثمار الموارد البحرية والاقتصادية بطريقة تخدم الشعب وتحقق التنمية الشاملة.
ويعزز إصدار جواز السفر اليوم من قدرة الصومال على الانخراط في المبادرات الاقتصادية والتعليمية والثقافية الإقليمية، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام المواطنين للاستفادة من فرص التنمية والاندماج في الأسواق الإقليمية والدولية.
في المجمل، يمثل جواز السفر الصومالي ضمن منظومة شرق أفريقيا خطوة استراتيجية في مسار تعزيز مكانة الصومال على الساحة الدولية، ويمثل دليلاً ملموسًا على استعادة الدولة لقدرتها على توفير فرص متكافئة لمواطنيها في المجالات التعليمية والاقتصادية والثقافية.

Share

اقرأ هذا أيضًا