مقديشو- قراءات صومالية- اختتم رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد حمزة عبدي بري، اليوم أعمال مؤتمر معهد هيريتيج الذي انعقد في مدينة دوسمريب، متناولًا التحولات الكبيرة التي يشهدها البلاد على المستويات الأمنية والاقتصادية والتنموية والدبلوماسية.
وقال رئيس الوزراء إن المؤتمر جاء في توقيت تشهد فيه الصومال مرحلة مفصلية من الاستقرار والتقدم، مشيرًا إلى نجاح العملية الانتخابية في العاصمة مقديشو، والتي جرت في أجواء سلمية، وشارك فيها المواطنون بثقة ومسؤولية.
وأكد حمزة عبدي بري أن التحسن الملحوظ في الوضعين الأمني والدبلوماسي مكّن الدولة من إحباط محاولات المساس بسيادة البلاد ووحدتها، مثمنًا في هذا السياق دعم الشركاء الدوليين لوحدة الصومال واستقلاله.
وفي الشأن الإنساني، حذر رئيس الوزراء من تداعيات موجات الجفاف التي تضرب مناطق واسعة من البلاد، موضحًا أن نحو 4.4 ملايين شخص باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لدعم المتضررين.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة الصومالية ترفض بشكل قاطع أي خطوات من شأنها تقويض سيادة الدولة أو المساس بوحدتها الوطنية، مؤكدًا أن الحكومة والشعب سيقفون صفًا واحدًا في مواجهة أي محاولات لتقسيم البلاد، مع التزام الصومال في الوقت ذاته بالسلام والتعاون القائم على المصالح المشتركة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء أن عمليات التنقيب عن النفط ستنطلق رسميًا خلال شهر مايو المقبل في إحدى مناطق ولاية غلمدغ، في خطوة وصفها بأنها محورية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الوزراء كافة القوى السياسية الصومالية إلى تغليب لغة الحوار والوحدة الوطنية، مؤكدًا أن الحكومة الفيدرالية أبقت باب الحوار مفتوحًا، وأن طاولة الحوار قائمة في العاصمة مقديشو أمام جميع الأطراف.



















