الرئيسية » مقالات » نقطة من أول سطر .. الشريعة مصدر أصلي احتياطي في القانون الصومالي

نقطة من أول سطر .. الشريعة مصدر أصلي احتياطي في القانون الصومالي

إن مسودة  الدستور الصومالي المؤقت التي تم التصديق عليها عام 2012م ، تناولت كثيرا دور الشريعة الإسلامية، حيث ورد في البنود الأولى والثانية والثالثة من المادة الثانية  أن  :” الأسلام دين الدولة، ويمنع نشر دين غير الإسلام في البلاد ، كما لا يجوز نشر قانون لا يتفق مع المبادئ العامة للشريعة الإسلامية ومقاصدها “.

وكذلك شددت المادة الثالثة حول المبادئ الأساسية في البند الأول علي أن :” أساس دستور جمهورية الصومال الفيدرالية، القرآن الكريم، وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ويصون مقاصد الشريعة، والعدالة الاجتماعية”.

وفي الفقرة الثانية من نفس المادة، يشير الدستور المؤقت  إلى أن جمهورية الصومال الفيدرالية بلد مسلم، وينتمي للأمة العربية والأفريقية.

وفيما يتعلق بسيادة الدستور، أشار البند الأول للمادة الرابعة إلى أن الدستور هي القانون الأسمي بعد الشريعة.

وعند تفسير الحقوق الأساسية، أكد البند الثاني للمادة ( 40) أنه” عند تفسير هذه الحقوق، تنظر المحكمة  بعين الاعتبار في الشريعة الإسلامية، والقانون الدولي، وقرارات محاكم لدول أخرى، على الرغم من أنها غير ملزمة باتباع قراراتها”.

وفي البند الرابع من نفس المادة، شددت على أن”  الحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الباب لا يمكن أن تتعارض مع الحقوق الأخرى التي قررتها الشرعية الإسلامية، أو الأعراف التي يمكن أن تتماشى مع الشريعة والدستور”.

وفيما يبدو، أن مسودة الدستور المؤقت، أعطت أولوية كبيرة في دور الشريعة الإسلامية عند تقنين المواد الدستورية، والقانونية.

وفي الدستور الصومالي بجمهورية الصومال الصادر في عام 1960م، أشارت المادة الخمسين منه إلى أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي في التشريع لقوانين الدولة.

وفي نظام القضاء الصومالي المرسوم رقم 30 الصادر في الـ22 يوينو 1963 بشأن نظام القضاء، أوضحت مادته التاسعة دور قواعد الشريعة الإسلامية  والعرف في المنازعات التي يكون موضوعها علاقات قانونية نشأت استناد لهذه القواعد”.

ونص المشرع الصومالي من خلال البند الثاني للمادة الأولى من القانون المدني الصومالي على ما يلي: ” فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإن لم توجد  فمبقتضى مبادئ العدالة الاجتماعية، وقواعد العدالة”.

ولم يشر القانون الجنائي الصومالي إلى مصدرية الشريعة الإسلامية في شيء من مواده.

كما نص المشرع الصومالي من خلال المادة الأولى من قانون الأحوال الشخصية  رقم 23 الصادر في الـ11 يناير 1975م على ما يلي:”  تطبق نصوص هذا القانون في جميع الحالات التي يشملها، وفي حالة عدم وجود نص معين، تطبيق الآراء الراجحة في مذهب الإمام الشافعي، ثم المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، والعدالة الاجتماعية”

Share This:

عن عمر فارح

عمر فارح
صحفي وباحث في الشريعة والقانون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *