*سارق حليب الأطفال*
ومن مقلتي تجري بحور كأنها
أنابيب معمر وتجري على يبس
ولي ظاهر لا ينتمي بحقيقتي
تراني جميلا مظهري ومع التعس
أواري تبارحي بجلد ومِرَّة
وعيد حسودي أن تراني مع الأيس
أقار ع أعدائي بصبري بلا جزع
يعاتبني غُمرٌ لثَبتي بلا عبس
تراني لدى اللأوَات مبتسما وفي
ضميري لظى جمر تفور بلا حرس
اعلل نفسي دائما أجلي قصر
مآسي ستنسيني جنان لدى غمس
ويؤ لمني حال لقومي كأنهم
قطيع من الأغنام في قبضة النجس
هم اليوم في ضعف فما له سالف
تدور رحى حرب كحرب بساوس
ونتياه مجنون يسوق أراذلا
ويبلع أرضا بعد أرض كمقدس
تخاف ملوك العُرْب دوما بعرشها
وتجزل أموالا لغرب كمحترس
وراجت بأموالٍ لقومي تجارة
ترمبا وأطفال لغزٍ بلا عسس
متاجرهم راجت ملابس غزة
وأطفالنا فيها أبيدوا بلا حلس
وعاد إلى أدراجه إذ سطا حلي
ب أطفالنا في غزٍ بلا أسس
ولم تذكر الّتاريخ ضعفا كضعفنا
وقادتنا رهن لوهن وساوس
الدكتور يوسف أحمد محمد

