لجنة حقوق الإنسان الصومالية تبدي قلقها إزاء استمرار احتجاز سعدية معلم علي دون توجيه تهم رسمية

المزيد للقراءة

مقديشو –قراءات صومالية- أعربت اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال عن قلقها إزاء استمرار احتجاز الصحفية والناشطة سعدية معلم علي في السجن المركزي بمقديشو لأكثر من شهر، دون إحالتها إلى القضاء أو توجيه لائحة اتهام رسمية بحقها.

وقالت اللجنة، في بيان صحفي صدر الأربعاء، إنها أجرت في التاسع والعشرين من أبريل/نيسان الماضي زيارة ميدانية إلى السجن المركزي بالعاصمة مقديشو، في إطار مهامها الدستورية المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وذلك للاطلاع على أوضاع السجن ومتابعة قضية سعدية معلم علي.
وأوضح البيان أن وفد اللجنة استمع إلى إفادات من مسؤولي مصلحة السجون وإدارة السجن المركزي، كما أجرى لقاءً مباشراً مع سعدية ومحاميها للاطلاع على تفاصيل القضية وظروف الاحتجاز.
وبحسب اللجنة، فإن بياناً صادراً عن مكتب النائب العام بتاريخ السادس من مايو/أيار 2026 أشار إلى أن سعدية تواجه اتهامات تتعلق بـ”التشهير والتحريض المجتمعي”، غير أن اللجنة أكدت أن عدم توجيه اتهام رسمي حتى الآن، وعدم تحديد موعد لجلسة محاكمتها، يثيران مخاوف قانونية وحقوقية تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القضائية السليمة.
كما نقلت اللجنة عن سعدية حديثها بشأن تعرضها داخل السجن لما وصفته بسوء المعاملة، بما في ذلك التضييق، والترهيب، وضعف الخدمات الأساسية، والاكتظاظ، وسوء التهوية والنظافة، إضافة إلى فرض قيود على زيارات أسرتها. وأكدت اللجنة أنها لا تستطيع التحقق بشكل مستقل من هذه الادعاءات، لكنها دعت إلى فتح تحقيق محايد وشفاف لكشف ملابساتها.
وشددت اللجنة على أن الدستور الصومالي والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها البلاد تكفل حرية التعبير، والحق في السلامة الشخصية، وضمانات التقاضي العادل، مؤكدة أن هذه الحقوق تشمل جميع الأفراد، بمن فيهم المحتجزون.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة اللجنة مريم قاسم أن “الاحتجاز لا يسقط الحقوق الأساسية للفرد”، مضيفة أن أي شخص رهن الاعتقال يظل محتفظاً بحقه في الكرامة الإنسانية، والرعاية الصحية، والتواصل مع أسرته، والحماية القانونية الكاملة وفقاً للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
ودعت اللجنة الجهات المعنية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات القضائية الخاصة بقضية سعدية معلم علي، وضمان احترام حقوقها القانونية والإنسانية، مؤكدة أنها ستواصل متابعة أوضاعها وأوضاع السجناء الآخرين في إطار مسؤولياتها الدستورية والرقابية.

Share

اقرأ هذا أيضًا