مقديشو- قراءات صومالية- أكدت الحكومة الفيدرالية الصومالية التزامها بحماية حق المواطنين في التظاهر السلمي وحرية التعبير والمشاركة السياسية، محذرة في الوقت نفسه من محاولات “عسكرة الحراك السياسي” أو تحويل الاحتجاجات إلى أعمال قد تهدد الأمن والاستقرار في العاصمة مقديشو.
وقالت الحكومة، في بيان صحفي، إن التظاهر السلمي يمثل حقًا دستوريًا مشروعًا، مشيرة إلى أنها خصصت ملعب المهندس يريسو مكانًا رسميًا لتنظيم الاحتجاجات بما يضمن سلامة المواطنين واستمرار الحياة الطبيعية داخل العاصمة.
وأضاف البيان أن بعض الجهات المعارضة أعلنت تنظيم مظاهرات في 22 موقعًا مختلفًا داخل مقديشو، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها تعطيل المدينة وإرباك الحركة العامة وتقويض الأمن العام، بدلًا من تنظيم احتجاج مدني منظم وسلمي.
وأعربت الحكومة عن قلقها من خطط لتنظيم احتجاجات تمتد لعدة أيام، مؤكدة أن التقارير الأمنية تشير إلى وجود عناصر مسلحة مرتبطة بأطراف سياسية معارضة في بعض أحياء العاصمة، وهو ما قد يؤدي إلى تعريض المدنيين للخطر وخلق حالة من التوتر الأمني.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ”الخطاب التصعيدي” الصادر عن بعض القيادات السياسية، في إشارة إلى تصريحات للرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد بشأن “المعركة القادمة”، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات لا تنسجم مع الدعوات إلى الاحتجاج السلمي وقد تدفع نحو تأجيج المواجهة السياسية.
وشددت الحكومة على أن انتشار القوات الأمنية في العاصمة يأتي في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى حماية المدنيين والمنشآت العامة والخاصة وضمان استمرار الخدمات الأساسية، مؤكدة أنها وجهت الأجهزة الأمنية بالتعامل بمهنية وضبط النفس واحترام حقوق الإنسان.
ودعت الحكومة جميع القوى السياسية إلى خفض التوتر واللجوء إلى الحوار والقنوات الدستورية لمعالجة الخلافات السياسية، مؤكدة استمرار التزامها بحماية المسار الديمقراطي والحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

