بيان أعضاء غرفتي البرلمان والسياسيين المنحدرين من صوماليلاند
مقدمة
خاض شعب صوماليلاند نضالاً طويلاً لنيل استقلالهم عن المملكة المتحدة التي حكمت محمية صوماليلاند البريطانية لمدة تقارب 80 عاماً.
وكانت هناك انتفاضة واسعة النطاق مناهضة للاستعمار بقيادة الشعب، بما في ذلك القيادات التقليدية والأدباء وعلماء الدين. ومع ذلك، في الفترات اللاحقة، ظهرت أيضاً أحزاب تسعى للاستقلال مثل الرابطة الوطنية الصومالية (SNL)، والجبهة المتحدة الوطنية (NUF)، وحزب الصومال المتحد (USP).
وبعد جهود طويلة في سبيل الحرية، نالت صوماليلاند استقلالها في 26 يونيو 1960. ثم اتحدت صوماليلاند مع الصومال في 1 يوليو 1960، وهو اليوم الذي نال فيه الصومال استقلاله عن المستعمر الإيطالي.
ومن الجدير بالذكر أنه عند اتحاد الدولتين، كانت كل منهما تمتلك هيكلاً حكومياً متكاملاً.عندما تأسست حكومة الوحدة، لسوء الحظ، أصبحت حكومة جنوبية، ورأى المنحدرون من صوماليلاند أنه لم يتم تقاسم السلطة السياسية بشكل عادل يعكس اتحاد البلدين.
وما زاد الأمر سوءاً هو الفترة التي حكمت فيها الحكومة العسكرية البلاد (1969-1991)، حيث واجه سكان صوماليلاند ضغوطاً اجتماعية واقتصادية وسياسية.
وقد أدى سوء إدارة الحكومة العسكرية في نهاية المطاف إلى وقوع مجازر وتدمير واسع النطاق وتهجير ارتكبته الحكومة الصومالية ضد شعب صوماليلاند، مما أدى إلى تباعد الشعب الصومالي. ومنذ يوم انهيار الحكومة المركزية في البلاد، والذي مر عليه الآن 34 عاماً، ظلت وحدة الجمهورية الصومالية متصدعة
الوضع الراهن
وعندما انهارت الحكومة المركزية، وبدلاً من السعي مجدداً لبناء دولة صومالية ذات قرار مشترك تكون علاجاً للمشاكل القائمة، حدث أن استأثر الجنوب مرة أخرى بالقرار وشرع في بناء دولة يغيب عنها أهل صوماليلاند، مما دفع صوماليلاند لإعلان استقلالها من جانب واحد.
وكانت الحكومات المتعاقبة التي تشكلت في البلاد خلال الـ 25 عاماً الماضية بعيدة عن أساس الوحدة بين دولتي الصومال وصوماليلاند. وعلاوة على ذلك، منذ عام 2000، تعاقب على البلاد 6 رؤساء و15 رئيساً للوزراء، وجميعهم ينحدرون من الجنوب باستثناء الدكتور علي خليف غلير (رحمه الله) الذي تولى المنصب لعدة أشهر.
ولم يكن لدى أي رئيس أو رئيس وزراء أو برلمان خطة واضحة لوحدة البلاد. ومن المؤكد أن التغيير لن يحدث ما لم تكن هناك مبادرة وحدة وطنية تجمع الشعب الصومالي.
وكانت المحادثات الطويلة التي أجرتها الحكومات الصومالية المتعاقبة مع صوماليلاند تقوم على أساس التفاوض كطرفين اتحدوا في عام 1960 (صوماليلاند والصومال)، والاعتراف بالنضال الذي خاضه أهل الشمال من أجل وحدة الجمهورية الصومالية، والإقرار بالمجازر التي ارتكبت بحقهم باسم الدولة.
ولكن لسوء الحظ، فإن جميع النقاط التي تم الاتفاق عليها في المحادثات المتعاقبة لم يتم تنفيذها من جانب الحكومات الفيدرالية المتعاقبة
التوصيات
وبناءً على ما تقدم، نحن السياسيين المنحدرين من صوماليلاند نوصي بالأمور التالية:-
1.نحن السياسيين المنحدرين من صوماليلاند نقف مع الوحدة، ونؤمن بأن مصلحة الشعب الصومالي تكمن في التكاتف
.2.إن الدولة الصومالية التي ولدت في 1 يوليو 1960 كانت تتكون من دولتي الصومال وصوماليلاند. والسبيل لاستعادة تلك الوحدة هو العودة إلى اتفاقية الوحدة وإعادة تعريف النظام السياسي الذي يمكن أن يوحد الصوماليين مرة أخرى.
3.لتجنب وقوع أضرار لا تحمد عقباها على تماسك وتعايش الشعب الصومالي، ندعو الطرفين، وخاصة قادة المجتمع، إلى التوقف عن استخدام خطاب الكراهية الذي يزيد من تباعد الشعب الصومالي
.4.لا نرى أبداً من العدل أو الصواب البحث عن حل للمشكلة الصومالية من خلال إنكار تاريخ ومسيرة شعب صوماليلاند السياسية، والانتهاكات التي تعرضوا لها، أو إضفاء طابع قبلي على الخلافات السياسية القائمة
.5.يشكل الإرهاب العالمي تهديداً كبيراً لاستقرار الصومال ومنطقة القرن الأفريقي. لذلك، يجب تجنب تسييس أو إضفاء صبغة دينية على الخلافات السياسية بين مختلف الأطراف الصومالية لتفادي خلق مشاكل أمنية يصعب إيجاد حلول لها
.6.يجب على الحكومة الفيدرالية الصومالية الامتناع عن اتخاذ إجراءات تمس الاقتصاد وحرية التنقل وأمن الشعب الصومالي المقيم في صوماليلاند، حيث لا يمكن تحقيق الوحدة أبداً من خلال فرض القوة.
7.ندعو حكومة صوماليلاند للعودة إلى طاولة المفاوضات لإيجاد حل دائم للخلافات القائمة.وبالله التوفيق



















