جواز صبغ الشعر الأبيض باللون الأسود 

المزيد للقراءة

جواز صبغ الشعر الأبيض باللون الأسود

أجاز كثير من العلماء قديما وحديثا صبغ الشعر الأبيض بالصبغ الأسود الصرف من غير كراهة ، ومن أدلتهم:

١- أن الأمر في الحديث “غيروا الشيب” ليس للوجوب قطعا ولم يقل به أحد؛ وإلا لغير كل واحد من الصحابة شيبته وهو ما لم يحصل، حتى النبي صلى الله عليه وسلم تشيّب في آخر حياته ولم يصبغ شعره،فدل ذلك على أن الأمر للارشاد وليس للوجوب، وإذا كان الأصل ليس واجبا فالفرع وهو نهي اجتناب السواد ليس أيضا للتحريم.

٢-  وأن عددا من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ومن آل البيت والتابعين منهم الحسن والحسين وسعد بن أبي وقاص وغيرهم…كانوا يصبغون أشعارهم بالسواد، ولا يعرف لهم منكر أنكر عليهم، ولو كان حراما لوجدوا منكرا بل منكرين عليهم…

٣- والصحيح أن زيادة في صحيح “واجتنبوا السواد” ليست من كلام الرسول بل هي مدرجة في الحديث، وقد أنكر ابن زبير أنه سمع من جابر، وقد أشار هذا الإمام مسلم – جاريا على منهجه – حيث أخرج الحديث خاليا عن الزيادة، ثم أخرجه مع الزيادة وانكار ابن زبير سماعها… ومما يؤكد على عدم ثبوتها أن ابن جريج صبغ شعره بالسواد وهو الذي روى الحديث عن أبي الزبير.

٤- وإذا انتفت الزيادة انقلب الحديث إلى دليل للمجزين، إذ؛ التغيير يشمل باللون الأسود وغيره…

٥-ومما يدل أيضا على جواز تصبيغ الشعر بالسواد قوله صلى الله عليه وسلم في رواية البخاري ومسلم وغيرهما: “إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم”..

قال الحافظ بن أبي عاصم: قوله فخالفوهم إباحة منه أن يغيروا الشيب بكل ما شاء المغير له إذ لم يتضمن قوله صلى الله عليه وسلم:” خالفوهم” أن أصبغوا بكذا وكذا دون كذا وكذا..( المباركفوري في التحفة )..

٦- وما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك قال؛ ” اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتا”.. والرواية تدل على أن أبابكر كان يجمع بين الحناء والكتم ومعلوم أن الكتم لونه أسود فاتح..

٧- فإذا لم يصح دليل ناهض للتحريم، عدنا إلى الأصل الذي هو الإباحة..

بهذه الأسس العلمية يترجح مذهب الأئمة – وهم الجمهور – الذين أجازوا تصبيغ الشعر الأبيض بالسواد، سواء كان المصبغ ذكرا أو أنثى!

# د. يوسف أحمد محمد

د.يوسف أحمد محمد
د.يوسف أحمد محمد
داعية إسلامي

Share

اقرأ هذا أيضًا